260(1) قال البخاري: حدّثنا محمد، أخبرني ابن عيينة عن عمر وابن عباس قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقاً في الجاهلية فتأثموا أن يتّجروا في الموسم فنزلت: ليس عليكم جُناحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربّكم - في موسم الحج.
(2) وهكذا رواه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وغير واحد عن سفيان بن عيينة به ولبعضهم: فلما جاء الإسلام تأثموا أن يتّجروا فسألوا رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم عن ذلك فأنزل اللّٰه هذه الآية.
(3) وكذا رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: كان متجر الناس في الجاهلية عكاظ ومجنة وذو المجاز، فلما كان الإسلام كأنهم كرهوا ذلك حتى نزلت هذه الآية.
(4) وروى أبو داود وغيره من حديث يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عباس قال: كانوا يتقون البيوع والتجارة في الموسم والحج يقولون: أيام ذكر، فأنزل اللّٰه: ليس عليكم جناحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربّكم .
(5) وقال ابن جرير: حدّثني يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا هشام، أخبرنا حجّاج عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: ليس عليكم جُناحٌ أن تبتغوا فضلاً من ربِّكم في موسم الحج.
(6) وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية: لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده.
أقول: فاستخرج ابن عباس من الآية أنّ إحرام الحج لا يحرم به البيع ولا الشراء بعده ولا قبله، ولا يحرم به اكتساب المنافع في الموسم.
(7) عن أبي أميمة قال: سمعت ابن عمر سئل عن الرجل يحجّ ومعه تجارة فقرأ ابن عمر: ليس عليكم جُناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم .
(8) عن أبي امامة التميمي قال: قلت لابن عمر: أنا نكري فهل لنا من حجّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت وتأتون بالمعروف وترمون الجمار وتحلقون رؤوسكم؟