254ثمّ يبدأ بعدها ملحق الصور الملوّنة وعددها أربع وستون صورة للأعلام والرضوم، وهناك صور للمؤلف وهو ينتقل من جبل إلى جبل باحثاً عن الأعلام وبعض مواقع حدود الحرم، وصورة لبعض فريق البحث، وهم يتجوّلون لتحري النورة بين حجارة الجبل في منطقة المشيطية.
* * *
شُكر دائم ودعوة مخلصة!
وختاماً، ها أنذا قد انتهيتُ من تعريف كتاب الحرم المكّي الشريف والأعلام المحطية به، للدكتور عبد الملك بن دهيش، ومما أتمناه أن أكون قد وفّقت في عملي هذا، وإلّا فإنّي ألتمس العذر من الدكتور ومن اخوتي المهتمّين بهذه البحوث ومن القُرّاء جميعاً، سائلاً المولى تعالى أن يمنّ علينا جميعاً بالتوفيق لمزيد من الجهود العلمية النافعة، ولا يسعني إلّاأن أخصّ الشيخ ابن دهيش بالشكر والثناء على ما تفضّلت به يداه من جهد علمي وعملي ثمين ومبارك، وليس هذا الجهد مثيراً للغرابة والعجب، بعد أن عوّدنا مؤرّخو هذه البلاد الطيبة أبناء الحرمين الشريفين على عطاءٍ وفير وجهد فريد فيما كتبوه وأرّخوه من أمثال المرحوم الشيخ حمد بن جاسر، والشيخ عاتق بن غيث البلادي والشيخ عبدالرحمن خويلد. . . وغيرهم.
وكان لهم حضور مبارك في مجلتنا هذه.
هذا وأرجو أن يسمحوا لي أن أبثّهم بما يختلج في صدري من زمن بعيد، وهو أنّي لم أجد - وطيلة هذه المدّة بالذات، التي واكبت فيها مجلة ميقات الحج محرراً، وهي المختصّة بالحج وبلاد الحرمين الشريفين وما يتعلّق بهما - فيما ألّفوه على كثرته وسعته شيئاً يذكر عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام أئمةً وعلماء وآثاراً، وكأنّ الأقلام قد جفّت، والأفكار قد نضبت، والجهود قد كلّت عن التعرّض لتاريخهم ومواقفهم الجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين، ومعارفهم الحافلة بألوان من العلوم فقهاً