253تعرض للقراء والمتابعين، فيوصي بزيادة البحث عن الأعلام وعن النورة حولها، فالنورة تختلف لوناً وشكلاً من عَلم إلى عَلم، أو من جبل إلى جبل، فإذا ما حلّلت تحليلاً دقيقاً، تحصل منها معلومات اُخرى.
وكذلك يوصي بتصوير جبال حدود الحرم وثناياه تصويراً تلفزيونياً، فهو ضروري لنشر كثير من العلوم.
ويوصي أيضاً بضبط القياسات والمسافات بين مواضع حدود الحرم ودراسة حجارة الجبال وصفاً وتركيباً وشكلاً ولوناً، ومعرفة الكيفية التي بها تمّ بناء هذه الأعلام بالصخر المنحوت والنورة، وأين هي مصانع النورة التي كانت تزوّدهم بالنورة. وما هو الطاقم المهيئ لهذا العمل الشاق جدّاً؟ فهذا كلّه يحتاج إلى جهد علمي لدراسته، وبالاستعانة بأجهزة علمية دقيقة تجعل البحوث أكثر دقّة واطمئناناً في نتائجها. . .
إذن فالبحث غزير ومتّسع، لابدّ له من لجنة علمية تقوم به، تضمّ بين صفوفها المحلّل الخبري، والطيّار والمصوّر ورسّام الخرائط والخطّاط والمسّاح والجيولوجي والمؤرّخ. . .
ولهذا يتمنّى المؤلف أن تلتفت المؤسسات العلمية إلى هذا الأمر وتوليه بعض عنايتها، لأهميته الكبيرة.
ولهذا يؤكّد أنّ جهده هذه جهد فردي يضعه بين أيدي العلماء والباحثين، ولا يعتبر ما توصّل إليه شيئاً نهائياً وهو عمل يتّصف بالدقة والأمانة العلمية حقاً.
ومع أنّه يعدّ جهداً فردياً، إلّاأنّه أتى بثمارٍ نافعة وفوائد جمّة، وقطعاً لو كان جهداً مؤسساتياً لكان أكثر نفعاً وفائدةً وأكثر عطاءً.
ويضمّ هذا الباب أيضاً ملحقاً للخرائط، وعددها ثلاث وأربعون خارطة للجبال والثنايا والأعلام، تتمدّد على الصفحات 367 حتى 408 مع خارطة كبيرة مستقلة تحت عنوان (حدود وأعلام الحرم المكّي الشريف) .