147روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
إنّ أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الكفر، فأتاهم اللّٰه أجرهم مرّتين، وإنّ أبا طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك، فأتاه اللّٰه أجره مرّتين، وما خرج من الدنيا حتى أتته البشارة من اللّٰه بالجنّة، كيف يصفونه بهذا (أنّه مات كافراً) وقد نزل جبريل ليلة مات أبو طالب، فقال يا محمّد أخرج من مكّة فما لك بها من ناصر بعد أبي طالب 1.
ممّا قالوا:
يقول ابن الأثير في جامع الاُصول: . . . فلمّا رأى المشركون ذلك - يعني إظهار الدعوة - خالفوه وعاندوه، وأظهروا عداوته، وأجمعوا على أذاه، وهمّوا بقتله، فأجاره عمّه أبو طالب، ودفع عنه وحماه، إلّاأنّ قريشاً تظافروا على بني هاشم وبني المطلب حتى حصروهم في الشعب. . .
ثم قال: فمات أبو طالب بعد ذلك بستة أشهر، وماتت خديجة بعده بثلاثة أيام، وقيل: بخمسة أيام، وقيل: بأكثر من ذلك، فبان أثر موتهما على النبيّ صلى الله عليه و آله، فخرج إلى الطائف 2.
وقال الزمخشري: قال النبيّ صلى الله عليه و آله: «ما زالت قريش كاعة، حتى مات أبو طالب» أي جبناء عن أذاي، جمع كائع 3.
يقول الطبري: ولما هلك أبو طالب، خرج رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصر والمنعة له من قومه 4.