141جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم، وكان كاتب هذه الصحيفة منصور بن عكرمة ابن عامر، ويُقال النضر بن الحارث، فدعا عليه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فشلّ بعض أصابعه.
وقال أبو طالب شعراً:
ألا أبلغا عني على ذات بيننا
ولسنا نملّ الحرب حتى تملّنا
ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب
ظل بنو هاشم والمطلب ومن معهم ثلاث سنين، وقول آخر، مكثوا سنتين في الشعب، فترك هذا الحصار أثره عليهم، وأصابتهم ضائقة شديدة، حتى جهدوا حيث لا يصل اليهم شيء إلّاسرّاً، وكان دور أبي طالب وأُمّ المؤمنين خديجة عظيماً في تخفيف المعاناة هذه داخل الشعب، حيث كانا يدخلان المؤن والأقوات إلى داخل الشعب خفيةً، حتى هيّأ اللّٰه تعالى الأرضة فأكلت معاهدة قريش، وأوصى اللّٰه تعالى إلى رسوله بهذا، فأخبر عمّه أبا طالب: يا عمّ إنّ ربي اللّٰه قد سلّط الأرضة على صحيفة قريش، فلم تدع فيها اسماً هو للّٰهإلّاأثبتته فيها، ونفت منه الظلم والقطيعة والبهتان.
فقال: أربك أخبرك بهذا؟
قال: نعم.