122شخصيّات من الحرمين الشريفين (14)
أبو طالب مأوى الرسول و الرسالة
حسن الحاج
بنو هاشم:
فيوادٍ تُحيط به الجبال، وتحفّ به التلال، وفي مجتمع ظلّت الجاهلية بتقاليدها تنخر فيه. . . نشأت قبيلة بني هاشم من نسل إبراهيم الخليل عليه السلام، وراحت من بين ثلاث وعشرين قبيلة شكّلت قريشاً، تقف بكلّ شموخ وإباء؛ لتؤدي دورها التوحيدي ولتسطّر أروع الصفحات وأجملها، وأفضل المواقف وأحسنها، في تأريخ الإنسانية على الإطلاق. . . بما حملته من أخلاق عالية، وصفات محمودة، وخصال نادرة، ومواقف فريدة، تميّزت بها على أقرانها قبائل ورجالاً ونساءً. . .
فبنو هاشم، سادة قريش بل سادة الدنيا، فهم كما وصفهم الجاحظ: «ملح الأرض، وزينة الدنيا، وحلى العالم، والسنام الأضخم، والكاهل الأعظم، ولباب كلّ كريم، وسرّ كلّ عنصر شريف، والطينة البيضاء، والمغرس المبارك، والنصاب الوثيق، والمعدن الفهم، وينبوع العلم. . .» 1.
فقد كان منهم رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، الذي ولد على رمال مكّة، أكرم خلق اللّٰه تعالى