93وعن النبيّ صلى الله عليه و آله: إنَّ اللّٰه وكّل ملكاً يُسمعُني أقوال الخلائق، يقوم على قبري، فلا يُصلّي عليَّ أحدٌ إلّاقال: يا محمّد (فلان) بن (فلان) يُصلّي عليك، صلّوا عليَّ حيثما كنتم، فإنّ صلاتكم تبلغني.
وعن النبيّ صلى الله عليه و آله: إنَّ أعمالكم تُعْرَضُ عليَّ 1.
والأخبارفي ذلك أكثر من أن تحصى، وفيها دلالة على أنّه صلى الله عليه و آله يُخاطَبُ في مماته كمايُخاطَبُ في حياته، بليظهر منبعضالروايات 2أنَّكلامهيسمعهبعض الخواص.
أخرج أبو نعيم في دلائل النبوّة، عن سعيد بن المسيب، قال: لقد كنتُ في مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، فما يأتي وقت صلاة إلّاسمعتُ الأذان من القبر.
وأخرج ابن سعد في الطبقات، عن سعيد بن المسيب أنّه كان يلازم المسجد أيّام الحرّة، فإذا جاء الصبح سمع أذاناً من القبر الشريف 3.
وأخرج زبير بن بكّار 4في أخبار المدينة، عن سعيد بن المسيب، قال: لم أزل أسمع الأذان والإقامة من قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أيّام الحَرّة، حتّى عاد الناس.
وأخرج الدارمي في مسنده، عن مروان، عن سعيد بن عبد العزيز أنّه كان لا يعرف وقت الصلاة إلّابهمهمةٍ تخرج من القبر 5.
الفصل الثاني: في حياة سائر الشهداء والأنبياء
قد سبق أنّ الأرض لا تأكل لحومهم.
قال البيهقي في كتاب الاعتقاد 6: إنّ الأنبياء بعدما قُبِضوا رُدَّتْ إليهم