103وعن كعب الأحبار أنّ عمر لمّا فتح بيت المقدس قال لي: هل لك أن تسير معي إلى المدينة تزور قبر النبيّ صلى الله عليه و آله؟ فذهبت معه، فلمّا دخل بدأ بالمسجد، وسلَّم على النبيّ صلى الله عليه و آله.
وفي الموطأ عن ابن عمر كان يقف عند قبر النبيّ صلى الله عليه و آله فيُسلِّم عليه، وعلى أبي بكر، وعمر.
وسئل نافع: هل كان ابن عمر يسلّم على قبر النبيّ صلى الله عليه و آله؟ فقال: رأيته مائة مرّة أو أكثر يُسلِّم على النبيّ صلى الله عليه و آله، وعلى أبي بكر، وعمر.
وعن ابن عمر: أنّ سُنّة السلام من قبل القبلة.
ونقل الدارقطني، عن علي عليه السلام أنّه دخل المسجد فسلّم على القبر. ورُوي عن آل الخطّاب، وعن بعض الحفّاظ زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله.
وكيف كان، فالروايات في استحباب زيارته وشفاعته لزوّاره، داخلةٌ في قسم المتواتر، وعمل الصحابة والتابعين وأهل البيت أجمعين على ذلك.
قال عياض: زيارة قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله سنّة، أجمع عليها المسلمون. وروى غيره إجماع المسلمين قولاً وفعلاً على استحباب زيارته، وصريحٌ بعضها 1أنّ شدّ الرحال إليها لا مانع منه.
وفيما دلّ على استحباب التعظيم، وأنّ حرمة الأموات كحرمة الأحياء، كفاية.
الفصل الثاني: في زيارة باقي القبور
قد مرَّ في الأخبار الماضية زيارة الصحابة قبري الشيخين.
وروى بريدة عن النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّي نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها 2.