85بعد العام.
وانطلاقاً من عموم المنافع، فقد ذكر المفسِّرون تفاصيل متعدّدة لها، نذكر أقوال بعضهم:
يقول الفخر الرازي: واختلفوا فيها، فبعضهم حملها على منافع الدُّنيا، وهي أن يتّجروا في أيّام الحجّ، وبعضهم حملها على منافع الآخرة وهي العفو والمغفرة عن محمّد الباقر عليه السلام، وبعضهم حملها على الأمرين جميعاً، وهو الأولى 1.
في حين يقول ابن العربي في أحكامه: «منافع» فيها أربعة أقوال:
الأوّل: المناسك، الثاني: المغفرة، الثالث: التجارة، الرابع: من الأموال، وهو الصحيح، وذلك كلّه من نسك وتجارة ومغفرة ومنفعة دنيا وآخرة.
ثمّ يقول: والدليل عليه (على كلّ ذلك أنّه المنافع المقصودة) : عموم قوله:
منافع فكلّ ذلك يشتمل عليه هذا القول، وهذا يعضده بقوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ 2، وذلك هو التجارة بإجماع من العلماء 3.
أمّا السيِّد الطباطبائي في ميزانه فيقول: وقد اُطلقت المنافع ولم تتقيّد بالدنيوية أو الأخروية.
ثمّ راح يفصِّل هذه المنافع بشقّيها فيقول:
والمنافع نوعان:
منافع دنيوية: وهي التي تتقدّم بها حياة الإنسان الاجتماعية، ويصفو بها العيش وترفع بها الحوائج المتنوّعة، وتكمل بها النواقص المختلفة من أنواع التجارة والسياسة والولاية والتدبير، وأقسام الرسوم والآداب والسنن والعادات، ومختلف التعاونات والتعاضدات الاجتماعية وغيرها.