266فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: إنّك لن تؤمن بها أبداً.
وأقبل عليّ عليه السلام من اليمن حتّى وافى الحجّ فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلّت، ووجد ريح الطيب، فانطلق إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مستفتياً ومحرشاً 1على فاطمة عليها السلام.
فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم: يا عليّ، بأيّ شيء أهللت؟
فقال: أهللت بما أهلّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم.
فقال: لا تحلّ أنت، وأشركه في هديه، وجعل له من الهدي سبعاً وثلاثين 2، ونحر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثاً وستّين نحرها بيده، ثمّ أخذ من كلّ بدنة بَضعة 3فجعلها في قدر واحد، ثمّ أمر به فطبخ، فأكلا منها وحسوا من المرق، فقال: قد أكلنا الآن منها جميعاً، فالمتعة أفضل من القارن السائق الهدي وخير من الحجّ المفرد، وقال: إذا استمتع الرجل بالعمرة، فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة.
وقال ابن عبّاس: دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة 4.
2 - عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم في حجّة الوداع لمّا فرغ من السعي قام عند المروة فخطب الناس فحمد اللّٰه وأثنى عليه، ثمّ قال: يا معشر الناس، هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هدياً أن يحلّ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت 5لفعلت كما