219قال وكيع: كذا قال الأعمش.
قال: فنزلت أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيٰاتِنٰا وَ قٰالَ لَأُوتَيَنَّ مٰالاً وَ وَلَداً * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً * كَلاّٰ سَنَكْتُبُ مٰا يَقُولُ وَ نَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذٰابِ مَدًّا * وَ نَرِثُهُ مٰا يَقُولُ وَ يَأْتِينٰا فَرْداً 1.
علمه:
كان خبّاب بن الأرت ممّن يُرجع إليه في القرآن قراءةً وحفظاً وفقهاً لمعانيه وفهماً لمقاصده، وكان استاذاً لجمع من الصحابة الذين كان منهم عبداللّٰه بن مسعود، فقد كان من تلاميذه ومريديه.
ولمّا كانت الدعوة الإسلامية تعيش مرحلة الكتمان والسرّية في مكّة، كان هذا الصحابي الجليل يختلف سرّاً إلى إخوانه ممّن آمنوا وكتموا إيمانهم خوفاً من بطش مشركي مكّة وكبريائهم؛ ليحفّظهم ما ينزل من آيات القرآن الكريم ويعلّمهم ما تتضمّنه من معانٍ جميلة ومقاصد عالية. وهذه من النعم الكبيرة التي هيّأها الإسلام له بعد إسلامه وإخلاصه وجدّيته في تلقي علوم الإسلام ومعرفة آيات القرآن الكريم ومفاهيمه.
ممّا رواه وقاله:
ذكرت له عدّة روايات في كتب الأحاديث، لعلّها تصل إلى 38 حديثاً، منها:
تلك الرواية التي ذكرناها والتي قال فيها وجماعته لرسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: يا رسول اللّٰه ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو اللّٰه لنا؟ . . . 2.
وهذه الرواية تبيّن طغيان وقسوة المستكبرين، وما عاناه هؤلاء المؤمنون بل ما تعانيه الأجيال المؤمنة على مرّ التاريخ من ظلم الطغاة وتعذيبهم وبشاعتهم. . .