209ابن غزوان المازني، وشهد معارك الإسلام ومنها معركة بدر الكبرى، وتوفي في المدينة أيّام خلافة عمر بن الخطّاب، سنة 17 أو 19 هجرية وله خمسون سنة، وصلّى عليه الخليفة 1.
وأنّه هو الذي كان طبّاعاً للسيوف بمكّة، لا هذا الذي هو موضع كلامنا، كما أنّ الثاني لم يكن قيناً فيما كان الأوّل قيناً 2، إلّاأنّ ما اشتهر بين المؤرخين أنّ خبّاباً كان يقول: كنت رجلاً قيناً. . . وكان في الجاهلية قيناً حدّاداً يعمل السيوف 3.
وهو أقلّ شهرة من الذي هو محلّ كلامنا هذا. وإن ذهب بعض المؤرّخين إلى أنّه هو واحد وليس شخصين اثنين.
خباب يصنع السيوف:
قدر لهذا الصبيّ أن يقع بين يديّ أمِّ أنمار الخزاعية، التي كانت تفتش لها عن غلام في سوق النخاسين في مكّة، وهو مكان يكتظّ بالعبيد، فوقع نظرها علىٰ هذا الغلام، فأعطت ثمنه وانطلقت به إلىٰ منزلها، وإذ هي في طريقها راحت تحدثه وتسأله عن اسمه فقال لها: خباب.
وما اسم أبيك، فقال لها: الأرَتُّ.
فقالت له: ومن أين أنت؟
قال: من نجد.
فقالت: إذن أنت عربي!
قال: نعم ومن بني تميم.
قالت: وما الذي أوصلك إلىٰ أيدي النخاسين في مكّة؟
قال: أغارت علىٰ حيِّنا قبيلة من قبائل العرب، فاستاقت الأنعام، وسبت