208حياته أنّ السبب في هذا الاختلاف، هو الموضع الاجتماعي الذي عاشه والسباء الذي آلت إليه حياته، ممّا سبّب له هذا الانتماء المختلف فيه.
فلنستعرض أقوال المؤرّخين، فبعضهم قالوا: إنّه تميمي بالنسب، خزاعي بالولاء، زهري بالحلف، كان سبياً اشترته امرأة من خزاعة وأعتقته فهو خزاعي لحقه هذا بالولاء، وبما أنّها كانت من حلفاء عوف بن عوف بن عبد الحرث بن زهرة فهو زهري حلفاً، وأمّا نسبه الحقيقي فهو ابن مناة بن تميم جدّه السابع وبالتالي فهو تميميّ.
وهناك من يقول: إنّ سيّدته التي اشترته هي أُمّ أنمار بنت سباع الخزاعية، وأبوها سباع حليف عوف بن عبد عوف من بني زهرة 1. فسبّب هذا له أن يكون خزاعياً، وسباعياً من الأسباع، وزهرياً.
وقيل: بل هي أُمّ سباع بن عبد العزى الذي قتله حمزة يوم أحُد، وهي التي عنا حمزة بن عبد المطّلب، حين قال لسباع بن عبد العزى: هلمّ يا ابن مقطعة البظور 2، وهو ما حدا ببعض المؤرِّخين إلى الذهاب بأنّ اُمّ خبّاب كانت ختانةً في مكّة. وإن ذهب بعض المؤرّخين إلى أنّ اُمّ أنمار واُمّ سباع كانت واحدة 3.
وقال غيرهم: هو عربي لحقه سباء في الجاهلية 4. وقال بعض: لم يلحقه سباء ولكنّه انتهى إلى حلفاء اُمّه بني زهرة 5.
وأنا إذ أبحث عن حياة هذا الصحابي عثرت على شخص آخر وهو أيضاً صحابي يحمل اسم خبّاب واسم أبيه، إلّاأنّه كان يكنّى أبا يحيى وكان عبداً لعتبة