159إليها وقد شهد فتحها مع المسلمين، وكان ممّن ثبت في معركة حنين، وسجّل دوراً مهمّاً فيها وبالذات لصوته الجهوري حينما راح يدوي في سماء المعركة ويحضّ المنهزمين من المسلمين على الثبات. .
أمّا الأسير الآخر من بني هاشم فهو عقيل بن أبي طالب، فقد أسلم عام الفتح وشهد معركة حنين وثبت فيها، وشهد معركة مؤتة. وأمّا نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف وهو ابن عمّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله، أسلم هو الآخر.
وأمّا أبو العاص بن الربيع بن عبد شمس فقد بعثت زوجته زينب بقلادة سبق وأن أهدتها لها يوم زواجها من أبيالعاص هذا اُمّ المؤمنين خديجة، فلمّا رآها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله رقَّ لها رقّةً شديدة، فقال للمسلمين: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردّوا عليها الذي لها فافعلوا. فأطلقوا سراح زوجها وردّوا إليها قلادتها. وقد أسلم أبو العاص.
وكان من الأسرى الذين افتدوا أنفسهم من الأسر سهيل بن عمرو بن عبد شمس العامري، وهو من أشراف مكّة ومن خطبائها المشهورين الذين كان لخطبهم أثر كبير في الدعوة إلى حرب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله.
فقد قدم مِكرز بن حفص في فدائه، فلمّا قاولهم فيه مكرز وانتهىٰ إلىٰ رضاهم قالوا: هات الذي لنا، قال: اجعلوا رجلي مكان رجله وخلوا سبيله حتّىٰ يبعث إليكم بفدائه، فخلوا سبيل سهيل، وحبسوا مكرزاً مكانه عندهم. .
يقول الخبر: لمّا جاء وقت دفع الفداء عنه، طلب عمر بن الخطّاب من الرسول صلى الله عليه و آله أن يحدث له عاهة لا يتمكّن بعدها من أن يقوم خطيباً ضدّ النبيّ صلى الله عليه و آله حيث قال: يارسول اللّٰه، انزع ثنيتي سهيل يدلع لها لسانه، فلا يقوم عليك خطيباً في موضع أبداً.
فرفض الرسول صلى الله عليه و آله طلب ابن الخطّاب وقال:
لا أمثّل فيمثّل اللّٰه بي وإن كنتُ نبيّاً، ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله لعمر: دعه فعسى أن