104أقاصي البلاد، مع أنّ المعهود من سيرة النبيّ صلى الله عليه و آله والصحابة، والتابعين، وتابعي التابعين معاملة الناس على الاكتفاء بإظهار الشهادتين.
وعنه صلى الله عليه و آله: اُمرتُ أن اُقاتل الناس حتّى يقولوا الشهادتين.
وعن أبي هريرة أنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أُتي بمخنّث قد خضب يديه ورجليه بالحنّاء، فقال: ما بال هذا؟ قالوا: يتشبّه بالنساء، فنفاه إلى (البقيع) ، فقيل:
يارسول اللّٰه ألا تقتله؟ فقال: نُهيتُ عن قتل المصلِّين.
وروى عبداللّٰه بن مسعود، عن النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ قتال المسلمين كفر 1.
وعن ابن عمر، عن النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ نسبة المسلم إلى الكفر كفر 2.
وعن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه و آله: إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم 3.
وعن ابن عمر قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: أُمرت أن اُقاتل الناس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّااللّٰه، وأنّ محمّداً رسول اللّٰه، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإنْ فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم، وحسابهم على اللّٰه 4.
وعن أنس أنّه قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: مَنْ صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمّة اللّٰه وذمّة رسوله 5.
إلى غير ذلك من الأخبار.
وليس غرضي أنّه لا طريق للكفر سوى ذلك، ولكن يستفاد منها أنّه بعد إظهار الشهادتين يبنى على الإسلام ما لم يُعلم شيء ينافيه، ولا حاجة إلى التجسّس، بل نهى اللّٰه تعالى عنه.