39ويكره أن يحرم في الثوب الوسخ والمعلّم مع القدرة على غيره، وأن يغسل الثوب الذي يحرم فيه حتّى يحلّ إلّاأن يصيبه نجاسة فيغسله. ولا بأس بتغيير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكّة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما. ويكره بيعهما.
ولمن حجّ على طريق المدينة أن يتجهّز منها بجميع ما ذكرنا ثمّ يأتي مسجد الشجرة. وإن نام بعد الغسل أو لبس ما لا يلبسه المحرم أو أكل ما لا يأكله أعاد الغسل. ويجزيه غسل اليوم لليله، وغسل الليلة لليوم، ولا بأس أن يدّهن قبل الغسل وبعده بأيّ دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس.
وليكن فراغه من ذلك كلّه عند زوال الشمس فإنّه أفضل، ولا ينشئ الإحرام إلّافي دُبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن اتّفق في وقت فريضة أحرم بعد التسليم منها، وإلّا صلّى ركعتين نافلة وأحرم بعدهما، فإذا انفتل من الصلاة حمد اللّٰه عزّوجلّ وأثنى عليه، وصلّى على النبيّ صلى الله عليه و آله ثمّ يقول: اللّهم إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتّبع أمرك، فإنّي عبدك وفي قبضتك، لا اُوقي إلّاما وقيت، ولا آخذ إلّا ما أعطيت، وقد ذكرت الحج، فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه و آله، وتقوّيني على ما ضعفت عنه، وتتسلّم منّي مناسكي في يسرٍ منك وعافية، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسمّيت وكتبت، اللّهمَّ إنّي خرجت من شقّة بعيدة، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك، اللّهمَّ فتمِّم لي حجّتي وعمرتي، اللّهمَّ إنّي اُريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ علىٰ كتابك وسنّة نبيّك صلى الله عليه و آله، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني بقدرك الذي قدّرت عليّ، اللّهمَّ إن لم تكن حجّة وعمرة، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب، ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة. ثمّ قم فامشِ هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً فلبّ. روى ذلك معاوية بن عمّار في الصحيح عن أبي عبداللّٰه عليه السلام 1.
وروى نحوه جماعة كثيرة، منهم منصور بن حازم، وعبداللّٰه بن سنان،