28يبلغ إلى مغفرتك ورضوانك. اللّهم لا طير إلّاطيرك 1ولا خير إلّاخيرك ولا حافظ غيرك 2.
فصل
وينبغي للمسافر أن يتحرّى السير في آخر الليل فإنّ الأرض تطوى في ذلك الوقت. رواه جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبداللّٰه عليه السلام 3.
وإذا وجد في طريقه ما يتشاءم به من نحو الغراب الناعق والذئب العاوي والظّبي السانح فليقل: اعتصمت بك ياربّ من شرّ ما أجد في نفسي، فاعصمني من ذلك، فإنّه يعصم منه. رواه سليمان الجعفري في الصحيح عن الكاظم عليه السلام 4.
ويستحبّ له أن يسبِّح اللّٰه كلّما هبط، ويكبّره إذا صعد، فقد روىٰ معاوية بن عمّار في الصحيح عن أبي عبداللّٰه عليه السلام قال: قال: كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يفعله 5.
وروى أبو عبيدة في الصحيح، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال: «إذا كنت في سفر فقل: اللّهم اجعل مسيري عبراً وصمتي تفكّراً وكلامي ذكراً» 6.
وروى الصدوق رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه بطريقه الصحيح، عن محمّد ابن خالد البرقي، عن ابن أبي عمير، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام، قال:
«كان أبي عليه السلام يقول: ما يعبؤ بمن يؤمّ هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خُلُق يخالق به من صحبه، وحلم يملك به غضبه، وورع يحجزه عن محارم اللّٰه عزّوجلّ» 7.
وروى الكليني في الصحيح، عن علي بن الحكم، عن أبي أيّوب الخزّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «ما يعبؤ بمن يسلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن معاصي اللّٰه تعالى، وحلم يملك به غضبه، وحسن الصّحبة لمن صحبه» 8.
وروى الصدوق في الصحيح، عن شهاب بن عبد ربّه، قال: قلت لأبي عبداللّٰه عليه السلام: قد عرفت حالي وسعة يدي وتوسيعي على إخواني، فأصحب النفر