354(سنّتي أم عترتي) وارتياحه في اكتشاف الخيط الدقيق بين سنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وعترته أهل بيته وعلى رأسهم أو في مقدّمتهم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبيطالب عليه السلام.
وبعد فراغه من هذا البحث الذي قال: إنّه كلّفه «مجهوداً فكرياً ونفسياً، وجعلني أعيش صراعات مع ضميري وأخرىٰ مع زملائي وأساتذتي في الجامعة» 1وانتهائه إلى أنّ الآية القرآنية الكريمة إنّما وليّكم اللّٰه ورسوله والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون إنّما نزلت في علي عليه السلام وانّ لها دلالة خاصّة - حسب رؤية الكاتب - راح غائصاً في تقصّيها والبحث في مغزاها وأسباب نزولها.
بعدها راح الكاتب يبحث في مغزى الآية القرآنية الكريمة الاُخرىٰ: يا أيّها الرسول بلِّغ ما أُنزل إليك من ربّك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللّٰه يعصمك من الناس وكيف أنّ هذا الأمر الإلهي الواجب تبليغه صار يوازي تبليغ الرسالة فإذا لم يبلِّغه فكأنّما لم يبلِّغ الرسالة» 2ويضيف:
(وإنّ هذا الأمر، هو مردّ خلاف عظيم بين الناس، بل إنّ الرسول خاف على نفسه من الناس ولذا طمأنه اللّٰه تعالى بقوله عزّ من قائل: واللّٰه يعصمك من الناس) 3.
ومن استجلاء معاني هذه الآيات البيّنات وغيرها يروح الاستاذ معتصم يلقي باللائمة على المؤرِّخين الذين يكتمون الحقائق ولا ينقلونها إلى الناس، وهذا ما يقصده بضياع الحقيقة إذْ يقول:
«وما تعانيه الأمّة الإسلامية اليوم من فرقة وشتات وتمزّق في الصفوف ما هو إلّانتاج طبيعي للانحرافات التي حدثت في التاريخ من تدليس المؤرِّخين وكتمهم للحقائق. . من أجل مصالح سياسية (ودنيوية) . . وهو مخطّط استهدف مدرسة أهل البيت على كافّة الأصعدة والمستويات ليشكِّل تيّاراً آخر ذا مظهر إسلامي في قبال الإسلام الحقيقي الأصلي» 4.
ولم تكن المسألة مسألة مصالح سياسية فقط وإنّما مسألة رعب ورهبة