334
الإمام علي عليه السلام بأقلام المعاصرين
ماجد محمّد علي
مقدّمة
لم تختلف أمّة في دنيا الناس على عظيم من عظمائها كما اختلفت الأمّة الإسلامية حول شخصية الإمام علي عليه السلام ولعلّ سرّ هذا الاختلاف هو حكمة وجود الاختلاف نفسه بين بني البشر، وذلك لتجلية فلسفة التدافع والابتلاء، وإتمام رحلة التكامل والارتقاء التي يقضي الإنسان عمره كلّه كادحاً لقطعها نحو خالقه سبحانه يا أيّها الإنسان إنّك كادحٌ إلى ربّك كدحاً فملاقيه .
وكلّما اشتدّ الاختلاف، تعمّق الوعي وألقيت الحجّة وتكشّفت الحقيقة، رغم ما في ذلك من ألم ومرارة ومعاناة لابدّ من دفع ضريبتها لمن يريد الوصول إلى الحقيقة، فيتكامل من يتكامل ويتسافل من يتسافل، وفي رحلة كدح ومكابدة سيكون شعارها يوم الحساب اقرأ كتابك كفىٰ بنفسك اليوم عليك حسيباً .
لم نكن في هذا العرض الموجز راغبين في تقديم قراءة واحدة لشخصية الإمام علي عليه السلام بأقلام الكتّاب الشيعة القدماء والمعاصرين، وإنّما صار الخيار أن نقدّم هذه القراءة بأقلام أخرىٰ حُسِب بعضها على التشيّع وبعضها لم يُحسب. . . فكان منها مثلاً (سلطة الحقّ)