264
البعد المعنوي للحجّ في رؤى الإمام عليّ عليه السلام
محمد علي المقدادي
حينما نقف عند كلمات الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حول الحجّ، ونلاحظ أحاديثه العطرة، نجد أبعاداً فكرية ومعنوية للشخص وللمجتمع، والحقّ أنّ تلك الأبعاد هي الأسوة التي لابدّ لنا منها طيلة حياتنا، فهي صالحة لكلّ إنسان، ولكلّ العصور.
في هذه المقالة الموجزة بعد أن نتعرّف على مواضع تحصيل المعنوية، ننتخب من آثاره عليه السلام ما له صلة بالبحث:
ما هي المعنوية؟
إنّ استفتاح رحمة اللّٰه الواسعة، واستنزال بركاته الثمينة، يحتاج إلى مقدّمات ومبادئ، كلّما حصل منها شيء، حصل القرب إليه سبحانه وتعالىٰ بمقدار ذلك، فالتقرّب إلى الحقّ المبين يساوق المعنوية، فلا معنوية إلّا بالتقرّب.
يقول بعض العلماء المهذّبين:
«اعلم أيّها الطالب للوصول إلى بيت اللّٰه الحرام؛ أنّ للحضرة الأحديّة - جلّ شأنه العظيم - بيوتات مختلفة:
منها: الكعبة الظاهرية.
ومنها: البيت المقدّس.
ومنها: البيت المعمور.
ومنها: العرش.
ومنها: القلب.