139ولمّا قام عثمان بالخلافة طال عتب (الإمام) عليّ عليه؛ لأنّه أباح للعمّال والولاة ما ليس بمباح في رأيه (34) ، ومن كلام له عليه السلام، حول تقييمه لسياسة عثمان: «. . . وأنا جامع لكم أمره، استأثر فأساء الأثرة» (35) .
ومن أسوإ أساليب الأثرة تلك اتخاذه أبناء عمومته من بني أميّة بطانة سوء، إذ أوطأهم رقاب الناس، وولّاهم الولايات وأقطعهم القطائع، واُفتُتحت افريقيا في أيّامه، فأخذ الخمس كلّه فوهبه لمروان فقال عبدالرحمن بن حنبل الجمحي:
أحلف باللّٰه ربِّ الأنا
فما أخذا درهماً غيلةً
وطلب منه عبداللّٰه بن خالد بن أسيد صلة، فأعطاه أربعمائة ألف درهم.
وأعاد الحكم بن أبي العاص، بعد أن كان رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله قد سيّره ثمّ لم يردّه أبو بكر ولا عمر، وأعطاه مائة ألف درهم.
وتصدّق رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بموضع سوق بالمدينة يُعرف بمهزور على المسلمين، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم.
وأقطع مروان فدكاً، وقد كانت فاطمة عليها السلام طلبتها بعد وفاة أبيها صلوات اللّٰه عليهما، تارةً بالميراث، وتارةً بالنحلة فدُفعت عنها.
وحمى المراعيَ حول المدينة كلّها من مواشي المسلمين كلّهم إلّاعن بني أميّة.
وأعطىٰ عبداللّٰه بن أبي سرح جميع ما أفاء اللّٰه عليه من فتح افريقيا بالمغرب - وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة - من غير أن يشركه فيه أحد من المسلمين.
وأعطىٰ أبا سفيان بن حرب مائتي ألف من بيت المال، في اليوم الذي أمر