261وغيرهم، وقيل هي شوال وذوالقعدة وذوالحجّة عن عطاء والربيع وطاوس وروي ذلك في أخبارنا، وإنّما صارت هذه أشهر الحجّ لأنّه لا يصحّ الإحرام بالحجّ إلّافيها بلا خلاف، وعندنا لا يصح أيضاً الإحرام بالعمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ إلّابها.
ومن قال: إنّ جميع ذيالحجّة من أشهر الحج، قال: لأنّه يصحّ أن يقع فيها بعض أفعال الحجّ مثل صوم الأيام الثلاثة وذبح الهدي. . . 1وفي الكافي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالىٰ: الحجّ أشهر معلومات. . . قال:
الحجّ أشهر معلومات شوال وذوالقعدة وذوالحجّة ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ.
2 - والذي أوجب علىٰ نفسه الحجّ أيمن أحرم فيهن بالحجّ عليه أن يلتزم بتروك الإحرام هذا كما ذكرت مفصلةً من قبل الفقهاء في رسائلهم وكتبهم الفقهيّة. . .
3 - كلّ أفعال الحجّ تقع في هذه الأشهر وبأوقاتها المخصوصة، إلّاأنّ للحاجّ أن يؤخّر ذبح الهدي وصوم الأيام الثلاثة علىٰ أن لا يتعدىٰ التأخير نهاية ذيالحجّة، باستثناء السبعة أيام فيصومها الحاجّ عند رجوعه إلىٰ أهله فيما إذا لم يكن من أهل مكّة. فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْىِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ [ أي في أشهر الحجّ الثلاثة لا في غيرها ] وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ 2و ماعدا ذلك فالذي يبدو أنّه لا يجوز للحاج أن يتعمّد تأخير عمل من أعمال الحجّ ومناسكه ومنها طواف النساء إن ثبتت جزئيته حتّىٰ وإن لم يكن ركناً منه. كما عليه رواية ابن حازم ورواية عمار المتقدمتان، وأنّه يجب قضاؤه.
وهذه الجزئيّة تنسجم مع الاستدلال بالآية فلا رفث. . . الذي هو الجماع.
رابعاً: فلا رفث. . . الذي هو الجماع بدليل الآية الأخرىٰ أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلىٰ نسائكم 3