95كلمة انّما تعرف بالنبي صلى الله عليه و آله. . وإنما هذه الرجل.
فالإمام ضالة المؤمن في الحج فيستمد القوّة من مناسك الحج ليضع كلّ إمكاناته تحت تصرّف القائد الذي سوف يجده حينما يسلك في الحج سلوك اُمّة تحت قيادة إمامها.
كما كان المسلمون يلتقون حول الرسول صلوات اللّٰه عليه في حجّة الوداع كالتفاف السوار بالمعصم ويسيرون خلفه مقتدين آثاره.
وهذا اللون من الحركة في موسم الحج يؤكّد دور القيادة في هذا الموسم، وبغير وجود القيادة فإنّ الحجّ افراد مبعثرون لا يجمعهم محور ولا يشدّهم رباط، وهم غثاء كغثاء السيل لا يتجه اتجاهاً واعياً مدروساً كما أراده اللّٰه سبحانه وتعالى.
حجّة الإسلام وحجّنا
لقد كانت صيحة اللّٰه أكبر وحدها في صدر الإسلام تبعث الرعب والفزع في قلوب أعداء اللّٰه، فما بالك بصلاة الجماعة والجمعة بل ما بالك بالحج؟
لقد كان حجّ رسول اللّٰه صلوات اللّٰه عليه بدايةً لزوال الشرك في الجزيرة العربية، وإيذاناً بتزلزل عروش الكفر والشرك في كل العالم.
فإذن ماذا يفعل حجّنا اليوم؟
هل يحرِّك ساكناً؟
هل ينقذ مظلوماً؟
هل يجيب دعوة المستضعفين في لبنان وفلسطين وأفغانستان والفلبين وفي معارك التضحية والإيثار في إيران الإسلام؟
هل يؤدّي الحجّ اليوم دوره في التوعية، وفي تركيز التفاف الاُمّة الإسلامية حول قيادتها الموحّدة؟ وهل نستطيع مع كلّ هذا أن ندّعي بأنّ حجّنا اليوم يقوم على أساس القرآن والسنّة؟
ما هو معنى الجدال المحظورفي الحجّ؟
لاشك في أن أعداء الإسلام ما كان بمقدورهم أن يقضوا على ظاهرة الحج نهائياً بين المسلمين، فعمدوا إلى إفراغها من محتواها ومن مبدإ البراءة، لتفقد عطاءها التغييري الفاعل، بل ولتكون أكثر من ذلك وسيلة بيد الطغاة؛ لتعميق غفلة المسلمين ولتعميق انفصال الدين