94
القوم إن تكونوا تألمون فإنّهم يألمون كما تألمون وترجون من اللّٰه ما لا يرجون .
لابدّ من إحياء عصر الأمل في النفوس إلى جانب التضحية ورجم الشيطان وتنقية النفس والروح، وإذا ماتت الآمال تنتهي حياة الإنسان كما قال الرسول صلى الله عليه و آله:
لا تقوم الساعة حتىٰ لا تحجّ في البيت.
إحياء الأمل في نفوس المستمعين يعطي لهم التأهيل للتغلّب على مشاكلهم السياسية وعلى رأسها السيطرة الأجنبية الشيطانية على مقدّرات المسلمين، وأن يتخذوا الخطوات اللازمة لإحباط مؤامرات الاستكبار العالمي عدوّ الإسلام والشعوب الإسلامية وينسّقون مساعيهم على هذا الطريق طريق النضال ضد عوامل السيطرة والنهب والدمار.
نظام الاُمّة والإمامة يتجلّى في الحج
القرآن الكريم يُطلِق اسم الاُمّة الواحدة على كلّ المسلمين بمختلف ألوانهم وقومياتهم وثقافتهم وأصقاعهم، يقول سبحانه وتعالى:
إنّ هذه اُمّتكم اُمّة واحدة وأنا ربّكم فاعبدون .
عناصر هذه الاُمّة الواحدة تتجلّى في العقيدة المشتركة والنظام المشترك والأهداف الموحّدة. مثل هذه الوحدة بحاجة طبعاً إلى تفسير ومركزية وقيادة، وهذه القيادة ينبغي أن تكون بالقوّة وبالفعل على مستوى دفع عجلة هذه الاُمّة نحو تحقيق أهدافها المنشودة على أساس من العقيدة الإسلامية والنظام الإسلامي.
هذه الحركة المنسجمة السائرة على خط واحد وفي إطار واسع من حياة الاُمّة تحتاج إلى مرانٍ وتعوّدٍ.
ويعتبر الحج أروع صعيد لهذا المران على الحركة الجماعية المنسجمة، درجة تجلي روح الاُمّة في الحج تستطيع أن نفهمها من حديث الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول: من عرف إمامه عرف اللّٰه ودينه ومن أنكره أنكر اللّٰه ودينه. . . فلذلك إن معرفة الرجال دين اللّٰه كما ان الأحكام