81براءة، وحجّاً دون وحدة، وحجّاً لا ينتج هدماً للكفر والشرك، ليس حجّاً.
دور القرآن:
وراح أيضاً يبيّن ما يجب على المسلمين من السعي لأجل تجديد حياة القرآن ودوره العظيم، وإعادته ثانيةً إلى ساحة حياتهم، بكلّ محاورها:
يقول سماحته:
إنّي أذكّر الحجّاج المحترمين أن لايغفلوا في جميع المواقف المعظمة وطيلة فترة سفرهم إلىٰ مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة عن الاستئناس بالقرآن الكريم. . . لأنّ كلّ ما عند المسلمين وما سيكون، علىٰ طول امتداد التأريخ الماضي وكذلك في المستقبل، إنّما هو من بركات هذا الكتاب المقدّس. وراح سماحته يوصي العلماء والمفكّرين بأن يستفيدوا من هذه الفرصة، ولا يغفلوا عن هذا الكتاب المقدّس وهو تبياناً لكلّ شيء . . هذا الكتاب السماوي الإلهي الذي هو الصورة العينيّة والكتبيّة لجميع الأسماء والصفات والآيات البيّنات. .
وفي رفضه لتحريف القرآن وهجرانه يقول سماحته:
. . والآن وهو في صورته المدونة بعد نزوله بلسان الوحي وصلنا دون نقص أو زيادة حرف، معاذ اللّٰه أن يصبح مهجوراً. . ثمّ راح يوصي المخلصين من أبناء الإسلام:
بأن ينهضوا ويخلّصوا القرآن الكريم من شرّ الجاهلين المتنسكين والعلماء المتهتكين. .
و على المحققين المؤمنين بالإسلام أن يبيّنوا التفاسير الصحيحة للقرآن والواقعية لفلسفة الحج، ويرموا في البحر كلّ نسيج خرافات وادعاءات علماء البلاط.
وغير هذا الكثير وهو ما سنجده مفصّلاً في كلماته وأحاديثه عن أبعاد فريضة الحج وعن مفاصلها ومعطياتها المختلفة.
رعايته للوحدة الإسلامية
أكّد الإمام في كلّ كلماته ووصاياه بل وأوامره للحجاج جميعاً أن يطوفوا حول الكعبة المباركة «بالطواف المتعارف على النحو الذي يقوم به جميع الحجاج، وأن