341ومرجعياتها الفكرية التي أوصلت مسيرة الأمة إلى الغايات والأهداف نفسها التي رغبت بتحقيقها الإدارات السياسية الغربية في واقعنا الإسلامي.
وهنا يعبّر الإمام الخميني عن هذه العقدة - ويتابع آثارها النفسية والسلوكية - في نصوص كثيرة نختار منها النص التالي: «نسي المسلمون الشرقيون مفاخرهم كلّها ودفنوها. . نسبوا كلّ شيء إلى الغرب. . نقلوا إلينا كل موضوع من الغرب. . لقد نسينا أنفسنا حقّاً وجلسنا مخلوقاً غريباً في مكاننا!» .
ونقرأ في نصّ آخر للإمام الراحل رؤيته الموضوعية الخاصة بتجاوز تلك العقدة، وضرورة تحرير المسلم من نتائجها وتراكماتها التاريخية السلبية التي لا تزال تتكدّس بعضها فوق بعض حتّى الآن، وذلك من خلال:
أ - تحقيق الانتماء الرسالي الفعّال إلى الدائرة الإسلامية (العودة إلى الذات) .
ب - التمرّد على الضغوطات الغربية، ووجوب مواجهتها ومقارعتها (بحسب الواقع والإمكانات) .
ت - تحقيق الحسم السياسي والاجتماعي الداخلي (تغيير أنظمة التبعية والتغريب) .
ث - البدء الفوري بإجراءات إحلال النظام الإسلامي كبديل للأنظمة القائمة.
يقول قدس سره: «يتوجّب على الأشخاص الموجودين في البلاد الإسلامية، من أولئك المعتقدين بالإسلام الذين تنبض قلوبهم من أجل شعوبهم، ويريدون خدمة الإسلام، يجب أن ينهض كلّ واحد منهم ببعث شعبه من الداخل لكي تعثر شعوبهم على ذاتها التي افتقدتها، ذلك أنّ الشعوب التي فقدت ذواتها فقدت في الحقيقة بلادها» .
ويبدو أنّ تحقيق الاستقلال الروحي والفكري أولاً - كشرط مسبق لتحقيق الاستقلال السياسي والتنموي والحضاري من خلال العودة إلى الذات، ووعي طبيعة متغيّرات الحياة وتحوّلات الواقع الداخلي الذاتي والموضوعي - يشكّل عند إمامنا الراحل قدس سره المعادل النفسي البديل الذي يقضي على المحتوى النفسي للعقدة، ويجهز عليها، ليحل محلّه. أي يحلّ الاعتزاز بالانتماء والهوية مكان