333الإبراهيميّة التي ترتكز على الوحدة بين المسلمين والبراءة من أعدائهم وأعداء الإنسانيّة إلا دليل عملي واعٍ تتّصف به الثورة الإسلاميّة علىٰ أدائها الوحدوي وبعدها عن التفرقة والتشرذم. . يقول الإمام: «إنّ إحدىٰ الفلسفات الإجتماعيّة لهذا التجمّع العظيم من جميع أنحاء العالم هو توثيق عرى الوحدة بين أتباع نبيّ الإسلام، أتباع القرآن الكريم في مقابل طواغيت العالم. .» . ونحن عندما نقرأ الإمام الخميني في واقع النهضة الإسلامية في إيران، لا نرى فيه إلّاقائداً إسلامياً عامّاً نذر نفسه لخدمة الإسلام، ووضع طاقاته ومواهبه كلّها تحت تصرّف المسلمين جميعاً. . فها هو يقول - وقد حوّل قوله هذا إلى فعل واقعي - عند افتتاحه اجتماعاً لطلّاب المدارس العالية: «لقد جئت إلى هذا المكان لأعرض خدمتي عليكم، فأنا خادمكم جميعاً ما دمت حيّاً، أنا في خدمة الشعوب الإسلامية» .
ويقول قدس سره: «كلّنا إخوة، وكلّنا نعيش قلباً واحداً، غاية الأمر أن الحنفي يعمل بفتاوى علمائه، وهكذا الشافعي، وثمّة مجموعة أخرى هي الشيعة، تعمل بفتاوى الإمام الصادق عليه السلام، وهذا لايبرّر وجود الاختلافات. . لا ينبغي أن نختلف مع بعضنا، أو أن يكون بيننا تناقض، كلّنا اخوة. . على الاخوة الشيعة والسنّة اجتناب كل اختلاف، فالاختلاف بيننا اليوم هو لصالح الذين لا يؤمنون بالسنة ولا بالشيعة، ولا بالمذهب الحنفي، ولا بسائر الفرق الإسلامية، وهؤلاء يريدون القضاء على هذا وذاك. . فهدفهم بثّ الفرقة بينكم، عليكم أن تنتبهوا جميعاً. إننا جميعاً مسلمون وأتباع القرآن وأهل التوحيد» .
الدعوة إلى الوحدة الإسلامية في مستوى الخارج (الاخوة الإسلامية) من أجل الدفاع عن القيم والمقدّسات الإسلامية في وجه الدسائس والمؤامرات.
يقول الإمام الراحل: «إنّ الدعوة إلى الإسلام تعتبر في الحقيقة دعوة إلى الوحدة، وهي تعني أن يكون المسلمون مجتمعين معاً حول كلمة الإسلام. .» .
والواضح أن هذا الخطاب الوحدوي الخميني لم يتغيّر بعد تسلمه للسلطة في