304الركن الإسلامي الركين بالمعنى والاتجاه. . في هذا التحوّل، عاد الحج ليكون مرّة اُخرىٰ مؤتمراً عظيماً عبادياً - سياسياً وتجمعاً لإعلان البراءة من المشركين. .» .
فركّز الإمام الخميني قدس سره في أكثر نداءاته التي كان يطلقها في كلّ موسم حج على ضرورة إعلان البراءة من المشركين كأمر وجوبي لابدّ منه لكلّ فرد موحِّد؛ لأنه يعتبر من الأركان التوحيدية والواجبات السياسية للحج. . ويجب أن تقام في أيّام الحج بكلّ صلابة وعظمة. .
وطلب من الحجّاج - الإيرانيين وغير الإيرانيين - المشاركة فيها وإطلاق صرخة البراءة من المشركين والملحدين في جوار بيت التوحيد. .
حيث إنّ هذه البراءة تهدف إلى وضع الحواجز النفسية والاجتماعية والعقائدية بين معسكر الموحِّدين من جهة، ومعسكر المشركين من جهة اُخرىٰ. .
ويعتبر الإمام أنّ إعلان البراءة هو المرحلة الاُولى من الجهاد، ومواصلته هي من المراحل الأساسية لواجبنا. .
وثمرة هذا المفهوم الشامل تتمثّل في تجييش الاُمّة نحو أعدائها. . وتربية أبنائها على المناعة والصلابة في مقابل التحديات التي تعصف بها. .
فأكثر حجّاج بيت اللّٰه الحرام مصابون بالغفلة كما وصفهم الإمام الخميني قائلاً: «لا يمكن للمسلمين أن يحيوا حياة مشرّفة إلّابالإسلام، لقد أضاعوا إسلامهم، لقد عدنا نجهل الإسلام بسبب إيحاءات الغرب وتشويهاته، ولذلك فإنّ المسلمين يجتمعون كلّ عام في مكة المكرّمة، لكنّهم لا يدرون ماذا يفعلون. . .» .
ولو استثمر المسلمون عطاء الحج السياسي كما يقول الإمام:
«لكان ذلك كفيلاً بتحقيق استقلالهم، لكننا مع الأسف أضعنا الإسلام. . لقد أبعدوا الإسلام عن السياسة فقطعوا رأسه وسلموا لنا بقيته، وجرّونا إلى الوضع الذي نعيشه اليوم، وما دام المسلمون على هذه الحالة فلن يستعيدوا مجدهم. .» .
ويقول الإمام الراحل قدس سره:
«كثير من الأحكام العبادية تصدر عنها