284وقد حرص علىٰ تأكيد دور علماء الدين في الأمة باعتبارهم: «خلفاء الرسل» و «حكاماً على الناس» و «ورثة الأنبياء» .
وذكّر أبناء آدم بشكل عام مبيناً الهدف الرئيسي من إيجاد فريضة الحج في الأماكن المقدسة من مكة ومنىٰ، قائلاً:
«لقد عرفنا نحن ذرية آدم أنّ مكة ومنىٰ أماكن لنشر التوحيد ونفي الشرك، الذي من مصاديقه التعلّق بالنفس والأعزاء.
لقد تعلّم أبناء آدم من هذه الأماكن الجهاد في سبيل اللّٰه، فعليكم أن تعلموا العالم قيمة الفداء والتضحية، وقولوا له: إنه في سبيل اللّٰه وإقامة العدل الإلهي وقطع أيادي المشركين في هذا الزمان، يجب أن يخلد الحق بتمامه ببذل أي شيء حتىٰ ولو كان مثل اسماعيل» .
وقال أيضاً:
«إن إبراهيم واسماعيل وولدهم العزيز سيد الأنبياء محمد المصطفىٰ صلى الله عليه و آله محطمو الأصنام ومعلمو البشرية أنه يجب تحطيم كلّ الأصنام والأوثان كيفما تكن. وأنّ الكعبة أم القرىٰ علىٰ امتدادها وسعتها حتىٰ آخر نقطة من الأرض وحتىٰ آخر يوم في العالم يجب أن تطهّر من دنس الأصنام. أي صنم كان وكيفما كان أكان هياكلَ أو شمساً أو قمراً أو حيواناً أو انساناً أو صنماً» .
ثم يضيف قائلاً ومتسائلاً:
«أوليست القوى الكبرىٰ في زماننا أصناماً كبيرة سيطرت على العالم ودعته لعبادتها وفرضت نفسها عليه بالقوة والتزوير؟ ! . . . إنّ الكعبة المعظمة هي المركز الأوحد لتحطيم هذه الأصنام وتطهير هذه البقاع من كلّ أنواعها. . . قال اللّٰه تعالىٰ: وعهدنا إلىٰ إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين والقائمين والركّع السجود» .
وكان ما نسجه الامام في مشروعه علىٰ منوال أجداده السابقين من آلالبيت - صلوات اللّٰه عليهم جميعاً - فكان هدف الحج لديه واضحاً كوضوح