254مذهل، فهو الذي رفض أن يسكن بيتاً فخماً في قم أو طهران، ورفض أن تخصص له سيارة خاصة فارهة، واعترض يوماً حين جيء له بسيارة أخرىٰ غير السيارة الشعبية المصنوعة في ايران، كما اعترض بشدّة يوماً حين اكتشف أنه قد تمّ إعداد ملجإ له خاص يحميه من القصف الجوي أثناء الحرب وأمر بتهديم الملجإ.
أما ما كتبه حول مسألة تَرِكته فتتوقف عنده العقول والقلوب معاً، ولا يعبّر فقط عن موقف استنهاضيّ أو تعبوي، وإنما عن موقف رسالي ومبدَئي مسؤول لا يقوله ولا يفعله إلّاالأولياء والأوصياء.
هاك ما كتبه في هذا الصدد وأكّده على كلّ مسؤولي الدولة الاسلامية:
«. . . وإني أعلم بوضوح كامل، أنه ليس لابني أحمد في أي بنك داخلي أو خارجي، أو أية مؤسسة أي سهم أو مبلغ، وأنه لا يملك في أي مكان لا في الداخل ولا في الخارج أية أرضٍ، زراعية أو غير زراعية، ولا يملك أي مبنىً أو عقار أو ما شابه ذلك. . .» .
ويضيف:
«وإذا ما تبيّن من بعدي أنه يملك أياً من ذلك في الداخل أو الخارج فإنّ على الحكومة أن تصادرها منه بإجازة فقيه ذلك الزمان، أو تحاكمه (لاحظ) . . .
والمؤمل أن يراعي مسؤولو الجمهورية الاسلامية دوماً الضوابط وأن يحترزوا من الروابط. . .» .
وعلى نفس النهج وفي نفس الاتجاه جاءت كلماتٌ معبّرة في وصيته لنجله المذكور (رحمة اللّٰه عليه) ووصيته له بالمستضعفين والمحرومين، حين كتب له يوماً يقول:
«. . . آمل أن يرضى اللّٰه تعالى عنه (عن أحمد) كما رضي عنه أبوه، وأن يوفّق ما وسعه ذلك في خدمة المحرومين والمستضعفين، الشريحة الأكثر استحقاقاً لتقديم الخدمة من بين جماهير الشعب التي أوصىٰ بها الاسلام. . .» .