233والاصلاح.
لم تكن كلماته التي تركها في أعناق الرجال إلّامشعلاً آخر من مشاعل النور يضيء الدرب للأحرار والثوار، ليشقوا طريقهم في الدهاليز المظلمة التي صنعها طواغيت الأرض، ونبراساً يواصل به رجال خطه الأصيل إضاءة هذه الدهاليز. . .
نعم، ستظل كلمات الامام الخميني ومواقفه ووصاياه مصاديق صارخة لكشف زيف الأدعياء والمقاولين ووعاظ السلاطين وتجار الدين. كما ستظل صيحاته ورؤاه صرخات غضب مقدس لاستنهاض الأحرار والشرفاء واستصراخهم ومناشدتهم لإحقاق الحق وإزهاق الباطل، سعياً حثيثاً لاستكمال المشروع التغييري الذي بدأه وصولاً لإنجاز مشروع النهضة الاسلامية المعاصرة. . .
من هنا صار الوفاء واجباً لهذا الرجل، وصار لزاماً أن تبقى كلماته خالدة في ضمائر الأحرار والنجباء، وأن تبقىٰ بياناته وأفكاره شاخص هداية ونبرات نور للسالكين والمناضلين والمؤمنين. . .
العبادات وفلسفة التغيير عند الامام
في فلسفة التغيير الاجتماعي والعبادات، كان للإمام الخميني قدس سره رؤية خاصة وأطروحة متكاملة ميّزته عن الكثيرين من العلماء ومراجع الدين العظام، وجعلت منه رائداً ومجدّداً استطاع أن يؤكد قدرته التغييرية ومنهجه التجديدي بموفقية ونجاح باهرين. ولا نجانب الحق إذا قلنا: إنّ منهجه الإحيائي نال إعجاب العدو والصديق والقريب والبعيد حيث أعاد للدين الاسلامي العظيم قدرته الكامنة على تغيير النفوس، وفعله المؤثر على النفس البشرية في انطلاقتها نحو التكامل والرقي. . .
وقد لُخصت رؤيته الإحيائية هذه في إيمانه العميق بقدرة الاسلام العزيز على