232الحج الابراهيمي
الحج الابراهيمي - رؤية إحيائية جديدة في منظور الامام الخميني
مختار الأسدي
مقدمة
عاش الامام الخميني أمة في رجل، ورحل عظيماً عن أمة، كان تجسيداً كاملاً للمبادئ التي عاش لها ودعا إليها. لم تنفصل أقواله عن أفعاله، ولم تنسلخ كينونته عن كلماته، فكان النظرية والتطبيق، والقول والفعل، والمصداق والمفهوم، كان صدىٰ أهل السماء لأهل الأرض، وهبة اللّٰه تعالى للمؤمنين والمسلمين والمستضعفين في نهاية القرن العشرين. . .
حرّك الشارع الاسلامي عقداً كاملاً من السنين، ومن أقصى الأرض الى أقصاها، وحكم وما زال يحكم وسيظل هكذا عقوداً أخرى ومن قبره الشريف، ما دام على وجه الأرض غيارىٰ يرفضون الظلم، أو أحرار يتمردون على البغي، أو ثوار يتحدّون الطغاة.
لقد أصبحت كلماته، مثل مرقده الشريف، مزاراً للعشاق ومنهلاً للثوار ومثابة لطلاب الكرامة والمحرومين، ونشيداً للمستضعفين والشرفاء ودعاة التغيير