111التوحيد صرخة البراءة من المشركين والملحدين من مستكبرٍ رأسه أمريكا المجرمة، فهل تحقيق الديانة هو غير إعلان المحبة والإخلاص للحق، وإعلان الغضب والبراءة من الباطل؟
وعلى أي حال فإنّ إعلان البراءة في الحج هو تجديد العهد بالجهاد وتربية المجاهدين لمواصلة الحرب ضد الكفر والشرك وعبادة الاصنام وهو لا يقتصر على الشعارات بل يتعداها لتعبئة جنود اللّٰه وتنظيمهم. . .
ليعرج الحجاج الاعزاء من أفضل أراضي العشق والجهاد وأكثرها قدسية، الىٰ كعبة أكثر رفعة حيث يتوجّهوا كسيّد الشهداء، (الامام الحسين عليه السلام) من احرام الحج الى احرام الحرب، ومن طواف الكعبة والحرم الى طواف صاحب البيت، ومن التوضوء بزمزم الى غسل الشهادة والدم، ليتحولوا الى أمة لا تقهر وبنيان مرصوص. . . لا شك أنّ روح الحج ورسالته، لن تتحققا إلّابعد أن يلتزم المسلمون بجهاد النفس، وجهاد الكفر والشرك» .
وعلى هذا الأساس، نستطيع أن ندخل الى الواقع الاسلامي للإنسان المسلم، من خلال الحالة التكاملية التي يحصل عليها وهو ينطلق ليؤدي مناسك الحج عن وعي لحقيقته وأسراره.
لو يتساءل الانسان المسلم، ماذا يعني البيت؟ وماذا يعني الطواف حوله؟ وماذا يعني رمي الجمرات والنحر؟ و. . و. . الخ، أليست هي التربية الإلهية للانسان من خلال رموز عينها له ليتوجه اليها بقلبه وعقله ليعي معنى الشيطان؟ فمن هو الشيطان الحقيقي إذن؟ ولماذا تجب محاربته؟ وكيف؟ أسئلة كثيرة ترد في ذهن الحاج وهو في حال الرمي أو غيره.
وعلى الرغم من كلّ الموانع والعوائق التي حالت دون أداء هذه المسيرة المباركة، صمم الحجاج الايرانيون الأحرار وغيرهم على إقامتها على أتم وجه بما يرضي اللّٰه سبحانه ورسوله واستجابة لولي أمر المسلمين.
ولكن للأسف الشديد في العام (1407) في اليوم السادس من شهر ذي