110من الآية المباركة وأذان من اللّٰه ورسوله الى الناس يوم الحج الأكبر أنّ اللّٰه بريء من المشركين ورسوله ، وإحياءً لذكرىٰ أهم وأكبر حركة سياسية للرسول الاكرم (صلوات اللّٰه عليه وآله) ، أي براءة من كلّ الوان الشرك ونبذ كلّ أشكال الضلال والدناءة واللاإنسانية.
وكما أدرك الإمام القائد رضى الله عنه الدور التربوي للحج، باعتباره القاعدة والأساس والمنطلق لوحدة المسلمين، وبه يتحرر الانسان المسلم آنذاك من المحيط الضيق، ومن الفكر العتيق، ويعيش حالة الشخصية العالمية بصفته جزءاً من أمة واسعة مترامية الأطراف. كذلك أدرك الاستكبار الدور الأساس والنتائج الطيبة التي ستجنيها الأمة الاسلامية من هذا الاجتماع العظيم في الحرم الآمن بإطلاق صرخة البراءة من المشركين عن وعي وإدراك كاملين، فحاول - الاستكبار - الإخلال بمسيرات البراءة منذ انطلاقتها الأولىٰ وحتىٰ يومنا هذا بكلّ الطرق والوسائل الشيطانية الماكرة، عن طريق عملائه ومرتزقته؛ لإخماد صرخة الدفاع عن الشعوب المظلومة والمحرومة، التي ضاقت ذرعاً باعتداءات الشرق والغرب، صرخة الدفاع عن الكرامات المسحوقة. . صرخة الدفاع عن الثروات المنهوبة. .
صرخة أمة تصدح بشعار الاسلام الخالد (هيهات منا الذلة) .
ولطالما بين الامام القائد رضى الله عنه طريقة الدفاع عن حياض المسلمين ومقدساتهم، فيقول في أحد خطاباته لضيوف الرحمن: «هيهات أن يسكت الخميني، ويبقىٰ ساكتاً أمام اعتداءات الأشقياء. . لقد وضعت دمي وروحي الرخيصة على كفي بانتظار الفوز بالشهادة العظيمة في سبيل الواجب والحق وأداء فريضة الذود عن حياض المسلمين» .
ثمّ يقول قدس سره:
«فإعلان البراءة، يعتبر من الأركان التوحيدية والواجبات السياسية للحج، ويجب أن تقام في أيام الحج بكلّ صلابة وعظمة، مسيرات ومظاهرات كبرىٰ. . . ويطلقوا بجوار بيت