26البيت كان بيتاً قبل الخليل عليه السلام 1فهو ينكر ما قدمناه من الآثار.
وأما على ما قدّمناه من الآثار، فبناء ابراهيم عليه السلام أوّل اسمي بالنسبة إلىٰ مَن بنى بعده لا أوّل حقيقي واللّٰه أعلم.
قال ابنُ ظهير [ ابن ظهيرة ] : «وجعل الخليل عليه السلام طول البيت في السماء تسعة أذرع، وعرضه في الأرض اثنين وثلاثين ذراعاً من الرُّكن الأسود إلى الركن الشامي (الذي فيه الحِجر) ، وجعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي اثنين وعشرين ذراعاً، وجعل طول ظهرها من الركن الغربي إلى الركن اليماني احداً وثلاثين ذراعاً، وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعاً، فلذلك سُميت كعبة، لأنها علىٰ خِلقة الكعب، وكذلك بنيان أساس آدم عليه السلام وجعل بابها بالأرض غير مبوّب حتّى كان تُبع الحميري هو الذي جعل لها باباً وغلقاً فارسياً وجعل الخليل الحِجرَ (بالكسر) إلىٰ جنب البيت عريشاً مِن أراكٍ تقتحمه فكان زرباً لغنم اسماعيل، وحفر في بطن الكعبة جُبّاً على يمين الداخل يكون خزانة للبيت، وهو الذي نصب عليه عمرو بن اللّحي هُبَل (صنم قريش) ثم عدا علىٰ ذلك الجُبّ قوم مِنجُر هم فسرقوا ما فيه، فبعث اللّٰه الحيّةَ لحراسته، وهي التي اختطفها العقاب» 2نقل باختصاره.
وروى الأزرقي في تاريخه عن ابن اسحاق: «أنّ ابراهيم عليه السلام لما بنى البيتَ جعل طوله في السَّماء تسعة أذرع، وجعل طوله في الأرض مِن قِبَل وجه البيت الشريف مِنَ الحجر الأسود إلى الركن اليماني اثنين وثلاثين ذراعاً، وجعل عرضه في الأرض من قبل الميزاب من الركن الشامي إلى الركن الغربي الذي يسمى الآن الركن العراقي اثنين وعشرين ذراعاً، وجعل طوله في الأرض من جانب ظهر البيت الشريف من الركن الغربي المذكور إلى الركن اليماني احدى وثلاثين ذراعاً، وجعل عرضه في الأرض من الركن اليماني إلى الحجر الأسود عشرين ذراعاً، وجعل الباب لاصقاً بالأرض، غير مرتفع عنها، ولا مبوباً، وجعل لها تبع الحميري باباً وغَلقاً بعد ذلك،