166الوصول إليه، وتسلق (3800) درجة للوصول إلىٰ قمته، التي يعتقدون أن موسىٰ كلّم ربّه فوقها، وتلقىٰ منه الرسالة والوصايا، حتىٰ أصبح ذلك الجبل بالنسبة لهم كالكعبة بالنسبة للمسلمين. ولا يقل عدد من تحملوا مشقة ذلك الحج عن العشرين مليون يهودي، حتىٰ أصبح ذلك الجبل من المقدسات الدينية» 1.
ثم بيّن خطأ اعتقادهم وصرّح في حديث له نُشر في مجلة المختار الألمانية عام (1974م) بأنّ كلّ ما ورد ببحوث البعثة الأمريكية صحيح، وأنّه يتفق مع النتائج، التي توصلت إليها بحوث معهده، وتمَّ تسجيلها وإعداد مخططاتها من بضع سنوات، فالجبل الذي يحجون اليه ليس هو نفسه الجبل الذي كلّم اللّٰه تعالىٰ موسىٰ عليه السلام فيه.
ولما سئل عن سبب عدم موافقته علىٰ نشرها واعلانها رسمياً قال:
«فإعلان تلك البحوث أو الحقائق التاريخية ستخيب آمالهم وتفقدهم ثقتهم في اسطورة تحولت إلىٰ عقيدة» 2.
والحقيقة، أنّ التوراة تذكر مشخصات وعلامات لجبل موسىٰ عليه السلام تختلف عما موجود في الجبل الذي يحجون إليه سنوياً كبُعده من عيون موسىٰ، وارتفاعه وغيرها من العلامات. . . ووصف الأرض أنّها أرض مناجم الفيروز والنحاس، الذي اشتهر اليهود بصناعتها والتجارة فيها في ذلك الوقت 3.
فالجبل الذي يحجون إليه سنوياً بعيد عن عيون موسىٰ، وأكثر ارتفاعاً من الجبل المذكور في التوراة، والذي كشفته البعثة الأمريكية للآثار، وليس لمناجم الفيروز والنحاس وجود فيه. . .
إذن هذه العقيدة الإسطورية لليهود، أصبحت واضحة للعيان كوضوح الشمس في ظهر النهار أنّها بِدعة ابتدعتها أنفسهم بعد ميلاد عيسى المسيح عليه السلام بسبعة قرون، ومثلها تعاليم التلمود، ومثلها من تدوين التوراة من قبل، وهكذا. أما