165وخروجهم من مصر 1.
والفصح في اللغة (فصح أي الفسح أو الخروج أو المرور) .
وقد ورد أن هذا العيد «عيد اليهود، 15 نيسان (الشهر السابع في التقويم العبري) ويسمىٰ أيضاً عيد الفطير، وفيه خروج بني إسرائيل من مصر هرباً من فرعون» 2.
وعن قضية التضحية بالأطفال يقول وِل ديوارنت:
«لقد كان اليهود الأقدمون يشتركون معَ الكنعانيين والمؤابيين والفينيقين والقرطاجنين وغيرهم من الشعوب في عادة التضحية بطفل، بل بطفل محبوب، لاسترضاء السماء الغضبي، ثم أصبح في الإمكان علىٰ توالي الأيام أن يستبدل بالطفل المجرم المحكوم عليه بالإعدام، وكان البابليون يلبسون هذا الضحية أثواباً ملكية، لكي يمثل بها ابن الملك، ثم تجلد وتشنق، وكان هذا نفسه يحدث في رودس في عيد كرونس. وأكبر الظن أن التضحية بحمل أو جدي في عيد الفصح ليست إلّاتخفيفاً لهذه التضحية البشرية اقتضاه تقدم المدنيّة» 3.
والظاهر أن اليهود في الحال الحاضر يضحون بحمل أو جدي في حجهم إلىٰ بيت المقدس، وقتلهم للبشر اتخذَ صوراً أخرىٰ. . .
جبل موسىٰ عليه السلام في صحراء سيناء
اعتقد اليهود أن الجبل الواقع في طور سيناء، الذي يبعد (320) كيلومتراً عن منطقة عيون موسى والذي يبلغ ارتفاعه (7600) قدم، هو الجبل الذي كلّم اللّٰه تعالىٰ موسىٰ عليه السلام فيه، وأنزل عليه الألواح المقدسة. . . فقدسوا هذا الجبل جيلاً بعد جيل وحجّوا إليه، وعدّوه من المقدسات اليهودية المهمة.
وقد صرّح الاستاذ (منشه حاريل) استاذ الجغرافيا الدينية وتاريخ الأديان بالجامعات العبرية قائلاً: «إن اليهود يحجون كلّ عام. . .
ومن القرن السابع الميلادي حتى اليوم الىٰ جبل موسىٰ، ويتحملون مشقة