141قال: فإن متُّ فتزوجي بعدي، ثمّ قال: اللهُمّ ارزق اُمَّ سلمة بعدي رجلاً خيراً مني لا يُحزنها ولا يؤذيها 1.
وإني لأذكر ماكان يقوله أبو سلمة ويدعو به وهو ماتعلمهُ من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل: إنّا للّٰهوإنّا إليه راجعون، اللهُمّ عندكَ أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني بها ماهو خير منها.
وتقول اُمُّ سلمة: لما احتضر أبو سلمة قال: اللهُمّ اخلفني في أهلي بخير. فلما قبض قلتُ: إنّا للّٰهوإنّا إليه راجعون، اللهُمّ أحتسب عندكَ مصيبتي. وأردت أن أقول ( وهنا توقفت اُمُّ سلمة قليلاً قبل أن تقول) : وأبدلني بها خيراً منها، فقلت:
ومن خير من أبي سلمة؟ !
وفي رواية أنّها قالت: من هذا الفتى الذي هو خيرٌ من أبي سلمة؟ وفي اُخرى قالت: أي المسلمين خيرٌ من أبي سلمة، أول بيت هاجر إلى رسول اللّٰه؟ !
قالت: فما زلتُ حتى قلتها 2.
وهي في هذا الحال - وبعد أن انتهت عدّتها - تقدّم لخطبتها بعض كبار الصحابة: أبو بكر، فلم توافق عليهِ، وجاءها خاطباً عمر بن الخطاب وهو من أرحامها، يلتقي نسبه ونسبها في كعب، فعمر بن نفيل بن عبد العزى. . . بن عدي ابن كعب. وأمّا امُّ سلمة فهي بنت أبي اُميّة. . . بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب.
في حين وجدتُ أنّ موسوعة أمّهات المؤمنين قد ذكرت أنّ في زاد المعاد في ج1 ص 41 أنّ امّ سلمة خالة عمر بن الخطاب، فاُمّه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، وامُّ سلمة بنت سهيل بن المغيرة.
أقول: إنها هنا - وبحسب ما ذكره - ابنت عمّ امّه وليست خالته، ولهذا تقدّم لخطبتها 3فردّته بقوة.
أرسل لها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله من يبلغها برغبته في الزواج منها.
تقول: أرسل لي رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله حاطب بن أبي بلتعة يخطبني لهُ.