78ثقات كحجة الإسلام، وقال الجمهور: لا يجوز إلّامع زوج أو محرم، يقول النووي: وهذا هو الصحيح للأحاديث الصحيحة.
وأما بخصوص إذن الزوج فقد نقل في مغني المحتاج أن الشافعية قالت: ليس للمرأة حجّ التطوع إلّابإذن زوجها، وكذا لحج الفريضة في الأصح في المذهب 1.
وهذا بخلاف ما نقله بعضٌ من أنهم (فقهاء المذاهب الإسلامية) اتفقوا علىٰ أنه لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج الواجب 2.
* المالكية: قالت: يشترط لوجوب الحج على المرأة أن تجد محرماً من محارمها يسافر معها للحج، أو يخرج معها زوجها إن كانت ذات زوج، ويقوم مقام المحرم الرفقة المأمونة في سفر الفرض فقط. والرفقة المأمونة قد تكون من النساء فقط، أو من الرجال فقط، أو من مجموع الجنسين 3.
قال الدسوقي في حاشيته: . . . في حق المرأة أن تجد محرماً من محارمها يسافر معها أو زوجاً لقول رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «لا يحل لامرأة تؤمن باللّٰه واليوم الآخر أن تسافر يوماً وليلة إلّاومعها محرم. . .» 4.
* الظاهرية: قالت: المرأة التي لا زوج لها ولا ذا محرم يحج معها فإنها تحجّ ولا شيء عليها، فإن كان لها زوج ففرض عليه أن يحج معها، فإن لم يفعل فهو عاصٍ للّٰه تعالىٰ، وتحج من دونه وليس له منعها من حج الفرض، ولكن له منعها من حج التطوع. فقد قال ابن حزم في الفقه الظاهري: . . . وليس له منعها في فرضٍ، وله منعها من حج التطوع 5وقد احتج ابن حزم وغيره من الظاهرية بقوله تعالىٰ:
وللّٰه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلاً . فالحج واجب في هذه الآية ولم يشترط أو يعلق هذا الواجب علىٰ وجود المحرم أو الزوج، فحال المرأة حال جميع المسلمين في أن الحج واجب علىٰ من توفرت الاستطاعة عنده وهو ما يتّفق مع رأي الإمامية.
أما موقفهم إزاء الأحاديث الناهية عن سفر المرأة إلّامع محرم أو زوج، فقد