112وروى الطبرسي أيضاً في المجمع عن ابن عباس: «كانت الصلاة إلىٰ بيت المقدس بعد مقدم النبي صلى الله عليه و آله المدينة سبعة عشر شهراً» 1.
وروىٰ أيضاً عن البراء بن عازب قال: «صليت مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، ثم صرفنا نحو الكعبة» 2.
ب - مكان تحويل القبلة
لا شك في أن تحويل القبلة وقع في المدينة، ولكن اختلفت الأخبار والآراء في محلّ التحويل، فهل وقع ذلك في المسجد النبوي الشريف، أو وقع في مسجد بني سلمة (دار أم بشر) ، أو في مكان آخر؟
أما المسجد النبوي الشريف، فلا يمكن القول به؛ لأنه:
أولاً: إذا حدث هذا الأمر المهم في المسجد النبوي؛ لعرفنا موضع التحويل كما نعرف الأماكن الأثرية المقدّسة في ذلك المكان الشريف.
ثانياً: يوجد مسجد واحد فقط بالمدينة، يعرف بالقبلتين، مع أنه حدث في مكانين آخرين (مسجد قبا 3وعند بني عبد الأشهل 4) أداء صلاة واحدة إلى القبلتين (بيت المقدس والكعبة) ولم يطلق عليهما اسم القبلتين من صدر الإسلام إلىٰ زماننا هذا، فإن لم تكن لمسجد القبلتين (المعروف من صدر الإسلام حتى الآن) خصوصية، فلماذا لم يطلق لكلا المكانين ذلك الاسم؟
ثالثاً: إن النبي صلى الله عليه و آله لم يكن في نفس الوقت عند بني عبدالأشهل ومسجد قبا، بل خبر التحويل وصل إلى المكانين المذكورين، والمصلّون كانوا في الصلاة، فاستداروا نحو الكعبة.
رابعاً: إنّا لم نجد خبراً يدل علىٰ وجود مسجد عند بني عبدالأشهل يعرف بالقبلتين، مع أنهم كانوا يعيشون في شرق المدينة المنورة، لا في غربها.
نعم، روى الشيخ الطوسي في التهذيب عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام:
«. . . قال: إن بني عبدالأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد صلّوا ركعتين إلىٰ بيت