101بني سالم [ بني سلمة ] 1قد صلىٰ بهم الظهر ركعتين، فنزل جبرئيل عليه السلام فأخذ بعضديه فحوّله إلى الكعبة. . . 2.
قال العلامة الطباطبائي قدس سره: قوله تعالىٰ: وإن الذين اوتوا الكتاب ليعلمون أنّه الحق من ربهم وذلك لاشتمال كتابهم علىٰ صدق نبوة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أو كون قبلة هذا النبي الصادق هو شطر المسجد الحرام، وأيّاً ما كان فقوله: اوتوا الكتاب يدل على اشتمال كتابهم علىٰ حقيقة هذا التشريع، إمّا مطابقةً أو تضمناً وما اللّٰه بغافل عمّا يعملون من كتمان الحق، واحتكار ما عندهم من العلم 3.
قوله تعالىٰ: ولئن أتيت الذين اوتوا الكتاب بكلّ آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابع قبلتهم. . . 4.
قال البلاغي رحمه الله: ولئن أتيت الذين اوتوا الكتاب ولم يوفقوا للإيمان بك بكل آية ما تبعوا قبلتك أي الكعبة وما أنت بتابع قبلتهم اتباعاً خصوصاً بعدما أُمرت بالتوجه شطر المسجد الحرام وما بعضهم بتابع قبلة بعض فإن النصارىٰ تتوجّه إلى المشرق واليهود إلىٰ بيت المقدس ولئن اتبعت أهواءَهم. . .
هذا توبيخ لهم وتبكيت بأنهم أصحاب أهواء فاسدة لا يتبعها إلّاالظالمون.
وخوطب بذلك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لقطع أطماعهم ولبيان فضله، لأنه لا يتّبع أهواءَهم أبداً بدليل قوله تعالىٰ: وما أنت بتابع قبلتهم 5.
وفي الميزان: قوله تعالىٰ: ولئن أتيت الذين اُوتوا الكتاب بكل آية تقريع لهم بالعناد واللجاج، وأنّ اِباءَهم عن القول ليس لخفاء الحق عليهم، وعدم تنبيه لهم، فانهم عالمون بأنّه حق علماً لا يخالطه شك، بل الباعث لهم علىٰ بث الاعتراض وإثارة الفتنة، عنادهم في الدين وجحودهم للحق، فلا تنفعهم حجة، ولا تقطع إنكارهم آية، فلو أتيتهم بكل آية ما تبعوا قبلتك لعنادهم وجحودهم، وما أنت بتابع قبلتهم؛ لأنك علىٰ بيّنة من ربك، ويمكن أن يكون قوله: وما أنت نهياً في صورة خبر، وما بعضهم بتابع قبلة بعض، وهم اليهود يستقبلون صخرة