100
كانت لكبيرةً إلا على الذين هدى اللّٰه وما كان اللّٰه ليضيع إيمانكم إن اللّٰه بالناس لرَءُوف رحيم 1قال البلاغي رحمه الله في تفسيره: وكبيرة ثقيلة، ومن اللازم أن يكون استقبال بيت المقدس ثقيلاً علىٰ قريش والعرب إلّاالذين هداهم اللّٰه إلى الإيمان برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فيعلمون أن ذلك أمر من اللّٰه الحكيم وما كان اللّٰه ليضيع ايمانكم إن اللّٰه بالناس لرَءُوف رحيم في الكافي عن ابن أبي عمير الزبيدي عن أبي عبداللّٰه عليه السلام في الآية: إن اللّٰه سمّى الصلاة ايماناً. وذكر الصدوق في الفقيه: قال المسلمون: صلاتنا إلىٰ بيت المقدس تضيع يا رسول اللّٰه؟ فأنزل ذلك. وذكر أنّه أخرج حديثه في كتاب النبوة. وفي رواية العياشي: أنّه لما حولت القبلة قالوا: ما حالنا؟ أي في صلاتنا الماضية، وما حال من مضى في صلاتهم إلىٰ بيت المقدس؟ فأنزل اللّٰه: وما كان اللّٰه ليضيع ايمانكم . وفي الدرّ المنثور عن ابن عباس نحوه وصحّحه الحاكم 2.
ونقل الطبري في تفسيره عن ابن عباس قال: لمّا وجه رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إلى الكعبة قالوا: كيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك وهم يصلون نحو بيت المقدس؟ فأنزل اللّٰه جلّ ثناؤه: وما كان اللّٰه ليضيع إيمانكم ونقل أيضاً عن أبي إسحاق عن البراء قال: مات على القبلة قبل أن تحول إلى البيت رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل اللّٰه تعالىٰ ذكره: وما كان اللّٰه ليضيع إيمانكم 3.
قوله تعالىٰ: قد نرىٰ تقلب وجهك في السماء فلنولّينك قبلةً ترضيٰها فولّ وجهك شطر المسجد الحرام. . . .
تقدم سابقاً تفسير هذه الآية الشريفة في المحور الأول من المباحث فراجع.
قال علي بن إبراهيم القمي رحمه الله في تفسيره: إن اليهود كانوا يعيرون برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ويقولون: أنت تابع لنا، تصلي إلىٰ قبلتنا، فاغتم من ذلك رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله غمّاً شديداً، وخرج في جوف الليل ينظر في آفاق السماء ينتظر بأمر اللّٰه تبارك وتعالىٰ في ذلك، فلمّا أصبح وحضرت صلاة الظهر كان في مسجد