59لإبراهيم عليه السلام مكان البيت من الأرض يقول تعالىٰ:
( وإذ بوَّأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً) 1.
واللّٰه تعالىٰ أمر إبراهيم عليه السلام أن يطهر البيت ويُعِدّه للطائفين والعاكفين والقائمين والركع السجود من عباده ( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود) .
وأمر اللّٰه تعالىٰ عبده وخليله إبراهيم أن يعلن في الناس حجّ هذا البيت، ويدعو الناس إليه.
( وأذن في الناس بالحج) 2.
واللّٰه تعالىٰ جذب أفئدة الناس من كلّ فجّ عميق الىٰ هذا البيت، والى الاستجابه لأذان إبراهيم عليه السلام ( يأتوك رجالاً وعلىٰ كل ضامر يأتين من كلّ فجّ عميق) 3.
منزلة الكعبة عند اللّٰه:
وهذا البيت أحبّ بقاع الأرض الى اللّٰه تعالىٰ.
روى الصدوق في الفقيه، عن سعيد بن الأعرج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال:
أحبّ الأرض الى اللّٰه تعالىٰ مكة، وما تربة أحبّ الى اللّٰه عز وجل من تربتها، ولا حجر أحبّ الى اللّٰه من حجرها، ولا شجر أحبّ الى اللّٰه من شجرها، ولا جبال أحبّ الى اللّٰه من جبالها 4.
وروى الكليني عن ابن أبي عمير عن زرارة، قال: كنت قاعداً الىٰ جنب أبي جعفر عليه السلام، وهو محتجب مستقبل الكعبة، فقال: (أما إن النظر اليها عبادة) .
فجاءه رجل، من بجيلة يقال له: عاصم بن عمر، فقال لأبي جعفر عليه السلام: إن كعب الأحبار كان يقول: إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة.
فقال أبو جعفر عليه السلام: فما تقول فيما قال كعب الأحبار؟ فقال: صدق. القول ما قال كعب.