43مفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام حيث يقول:
«ثمّ إنّي أُخبرك أنّ الدين وأصل الدين هو رجلٌ وذلك الرجل هو اليقين والإيمان وهو إمام أمّته أو أهل زمانه فمن عرفه عَرَف اللّٰه ودينه ومن أنكره أنكر اللّٰه ودينه ومن جهله جهل اللّٰه ودينه ولا يعرف اللّٰه ودينه وحُدوده وشرايعه بغير ذلك الإمام فذلك إنّ معرفة الرجال دين اللّٰهِ. . . وأخبرك أنّي لو قلت أنّ الصلوة الزكوة وصوم شهر رمضان والحجّ والعمرة والمسجد الحرام والبيت الحرام والطهور والاغتسال من الجنابة، وكلّ فريضة كان ذلك هو النبي الذي جاء من عند ربّه لَصَدقتُ لأنّ ذلك كُلّه إنّما تُعرف بالنبيّ ولو لا معرفة ذلك النبيّ والإيمان به والتسليم له ما عرف ذلك فهذا كلّه ذلك النبي صلى الله عليه و آله و سلم. . .
إنّما هو الرجل. . . من يطعِ اللّٰه الرسول فقد أطاع اللّٰه» (128) .
وقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم:
«مَن حجَّ ولم يزرني فقد جفاني» (129) .
وحين لمحَ الإمام الباقر عليه السلام جموع الطائفين قال (130) :
«أُمروا أن يتطوفّوا بهذا ثمّ يأتونا فيُعرّفوننا مودَّتهم ثمَّ يُعرضوا علينا نَصرهم» .
وكأنّي بالحجّ عند انتهائه بداية لتحرّك الأمّة وقيادة الإمام، حيث تضع الأمّة كلّ إمكاناتها وقدراتها تحت تصرّف القيادة، وذلك بعد اكتسابها القوّة والطاقة من مناسك الحجّ، حتّىٰ تجعل الأمّة من الإمام منتصراً وظافراً وهو عين ما يفعله الإمام تجاه أُمّته أيضاً.