37تفرضه الامتيازات والعنصرية القائمة علىٰ أساس العرق واللّون واللغة والمحيط وغير ذلك.
إنّهم يدخلون دورة تعليمية سياسية فيخلصون إلى الصعوبة التي تكمن وراء تنفيذ مشروع الأمّة والإمامة مع وجود كلّ عوامل الفرقة والانفصالية.
ويتعرّف جميع المسلمين المستطيعين والمقتدرين على التحقّق الواقعي (بشكل رمزي) للأمّة الواحدة والحركة المشتركة ووحدة الهدف والتكتُّل وعلىٰ انموذج من الإمامة مرّة واحدة على الأقلّ في عمرهم.
والحقّ أنَّ اتّحاد المجتمع الإسلامي الكبير الذي يُعدّ أحد أسمى القيم والأهداف السياسية والاجتماعية للإسلام يُكتسب أثناء قيام المراسم العظيمة للحجّ وبصورة عينية، فيتجسّد للمسلمين الطريق الأمثل لمحاربة عوامل التفرقة، كأنّي بهم وهم يشتركون باللباس والعمل والحديث والأصل والهدف والشكل، يتدرّبون علىٰ الاتّحاد في جميع نواحي حياتهم (112) .
الحجّ اختبار اللّٰه الكبير:
لقد قرأنا فلسفة الحجّ في القرآن الكريم وعلمنا أنَّ اللّٰه سبحانه يضع الإنسان - علىٰ طول المراحل الحسّاسة في حياته - في مآزق وعُسرة وظروف صعبة، مختبراً إيّاه حتّىٰ يتبيّن الحقّ من الباطل والخالص من الشائب فيفصل هذا من ذاك (113) .
(
أحسبَ النّاس أن يُتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لايفتنون) (114) .
ولا يكون الاختبار المذكور متشابهاً لكلّ النّاس، ففي حالات مُعيّنة وبصور متفاوتة تمرّ على الإنسان اختبارات:
(
ولنبلونّكم بشيء من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس