152الحسين، قال: حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين بن علي، قال: سمعت أبي سيد العرب علي بن أبي طالب، قال: سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. قال: وقال: أحمد بن جنبل: لو قرأت هذا الإسناد علىٰ مجنون لبرأ من جنونه) 1. وروىٰ أبو الصلت هذا الحديث في مجلس طاهر بن عبداللّٰه بن طاهر بخراسان، (وفي مجلسه يومئذ إسحاق بن راهويه. . . وجماعة من الفقهاء وأصحاب الحديث. . . فخرس أهل المجلس كلّهم، ونهض أبو الصلت، فنهض معه إسحاق بن راهويه والفقهاء، فأقبل إسحاق بن راهويه علىٰ أبي الصلت، وقال له. . : يا أبا الصلت، أي إسناد هذا؟ فقال: يا بن راهويه، هذا سعوط المجانين، هذا عطر الرجال ذوي الألباب) 2.
لقد منحت الحرية النسبية في عصر المأمون الإمام الرضا عليه السلام فرصة ثمينة لنشر السُّنة الشريفة بين رواة الحديث، ولذلك كان يحثّ أصحابه باستمرار علىٰ تعلم معارف أهل البيت عليهم السلام، واذاعنها ونشرها بين الناس، كيما يتعرف الناس علىٰ معالم مدرسة الوحي عبر قنواتها الأصيلة. يقول الهروي: (سمعتُ أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام يقول: رحم اللّٰه عبداً أحيا أمرنا، فقلت له: وكيف يحيي أمركم؟ قال: يتعلم علومنا، ويعلمها الناس، فإن الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتبعونا. . .) 3ووردت اشارات يستفاد منها أن الإمام الرضا عليه السلام كان يطلب من بعض تلامذته التصدي لمهمة التعليم في مواطنهم، وكان يحيل إليهم أصحابه من مواطنيهم، فقد ذكر عبد العزيز بن المهتدي، الذي كان من خاصة أصحاب الإمام عليه السلام أنه سأله قائلاً: (إني لا ألقاك في كلّ وقت، فعمَّن آخذ معالم ديني؟ قال:
خُذّ من يونس بن عبدالرحمن) 4. وقال ابن المسيب الهمداني: (قلت للرضا عليه السلام شقتي بعيدة، ولستُ أصل اليك في كلّ وقت، فممَّن آخذ معالم ديني؟ قال: من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا) 5. إن توجيه الإمام