275. . . إلى أن قال: فإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأُقاتلنَّهم علىٰ أمري هذا حتىٰ تنفرد سالفتي وليُنفذ اللّٰه أمره» .
ثم إن مبايعة المسلمين له على الحرب والتضحية بالنفس والمال كان استعداداً كاملاً للحرب.
ثم إن عروة بن مسعود رسول المشركين الآخر لديه حينما رجع إلى المشركين قال لهم: «فواللّٰه ما تنخَّم رسول اللّٰه نُخامةً إلّاوقعت في كفّ رجل منهم فدلك بها وجهه وجِلده، وإذا أمرهم بأمر ابتدروا أمره، وإذا توضّأ كادو يقتتلون علىٰ وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدّون النظر إليه تعظيماً له، إلى أن قال: أي قوم، لقد وَفدتُ على الملوك ووَفَدتُ علىٰ قيصر وكسرى والنّجاشي، واللّٰه ما رأيتُ ملكاً «يُعظِّمه أصحابه ما يُعظِّم أصحاب محمدٍ محمداً! وأنه قد عرض عليكم خِطّة رشد فاقبلوها. . .» رواه البخاري ومسلم بتفاوت.
2 - إنّ اليهود ليسوا وحدهم الذين يحاربون شعب فلسطين، بل وقف إلى جنبهم الطواغيت الدولية، الذين غرسوا هذه الشجرة الخبيثة في أرض الإسلام، وهم الذين يحاربون الإسلام والمسلمين من أول يوم، فكيف نغفل عنهم ونعدُّ الحرب حرباً بين اليهود والعرب أو المسلمين، فندخل في الصلح معهم؛ لأنهم أقل من المشركين؟
وهؤلاء الطواغيت، ولا حتى اليهود الذين استولوا علىٰ أرض فلسطين ليسوا بأهل كتاب، وإنما هم ملاحدة، دينهم الدولار، وأمنيتهم الاستيلاء علىٰ ثروات الأرض، فإنّ اليهود في فلسطين معظمهم صهاينة ليسوا بأهل كتاب ولا أهل دين، بل هم حزب سياسي عنصري.
علىٰ أن اليهود في العالم يعدّون بعشرات الملايين، وكلّهم مع يهود فلسطين، وبيدهم ثروات هائلة، وفي قبضتهم السُّوق العالمي والمصانع والسُّفن والأسلحة،