161وقال عبد اللّٰه بن عمرو بن العاص: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنّة طمس اللّٰه نورهما، ولولا ذلك لأضاءا ما بين المشرق والمغرب، وقال محمد بن علي: ثلاثة أحجار من الجنة: الحجر الأسود والمقام وحجر بني إسرائيل 1.
الحجر الأسود هو الحجر الموجود بمكة، وكان أبيض ناصعاً، وإنما اسودّ من كثرة لمس الناس له 2.
. . . هذا ويميل بعض العلماء إلى الاعتقاد بأن الحجر الأسود في الكعبة المشرفة لا يعدو أن يكون رَجماً من الرُّجم. وهذهِ الرجم قد تكون مكونة من حديد حيناً، ومن حجارة حيناً، ومن مزيج من الحديد والحجارة في بعض الأحيان 3.
وفي موضع آخر من موسوعته (المورد) يذكر أن الحجر الأسود حجرٌ بيضوي الشكل، أسود اللون، ضارب إلى الحمرة، يبلغ قطره نحواً من اثني عشر إنشاً (حوالي 30 سنتيمتراً) . . . 4.
ومما قاله صاحب كتاب «المساجد في الإسلام» حول الحجر الأسود: . . .
وفي البيت الحرام يوجد الحجر الأسود، ويسميه المسلمون على سبيل التكريم ب (الحجر الأسعد) ، وقد اختلفت الآراء في حقيقة الحجر المذكور، وذهب الناس في الكلام عنه كلّ مذهب، والتقاليد المتداولة بين عامة المسلمين تقول: بأن هذا الحجر المقدس أصله من الجنة، وأنه كان أبيض اللون، واسودّ نتيجة ارتكاب أهل الدنيا للآثام والمعاصي. وهناك من يقول: بأن هذا الحجر قد يكون شهاباً (تيركاً) هوى من بعض الكواكب، أو أنه جزء من معبد مقدس رفعه النبيُّ إبراهيم عندما خطّط المعبد الذي يحيط به (البيت الحرام) وهذا الحجر كان مقدساً عند المسلمين وقبلهم لدىٰ أهل الجاهلية 5.
* * *