128روي عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام:
«إنّا قوم نسأل اللّٰه ما نحبّ فيمن نحبّ، فيعطينا، فإذا أحبّ ما نكره فيمن نحبّ رضينا» 1.
والمرتبة الرابعة للاستجابة: هي الاستجابة عن حبّ وشوق إلى اللّٰه تعالى ودعوته وأمره وقضائه.
والحبّ والشوق مرتبة فوق مرتبة الرضا.
وأحسن حالات العبادة والإقبال على اللّٰه والاستجابة لدعوته تعالى وأمره وذكره، هو ما يكون عن شوق وحبّ.
عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
«أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها، وأحبّها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرّغ لها، فهو لا يبالي أصبح من الدنيا علىٰ عُسر أم علىٰ يُسر» 2.
يروي هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّٰه الصادق عليه السلام قال:
«إنّ العبّاد ثلاثة: قوم عبدوا اللّٰه عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا اللّٰه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء، وقوم عبدوا اللّٰه حبّاً له فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة» 3.
عن يونس بن ظبيان قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام:
«إنّ الناس يعبدون اللّٰه عزّ وجلّ علىٰ ثلاث أوجه:
فطبقةٌ يعبدونه رغبةً في ثوابه، فتلك عبادة الحرصاء، وهو الطمع.
وآخرون يعبدونه خوفاً من النار، فتلك عبادة العبيد، وهي الرهبة.
ولكني أعبده حبّاً له عزّ وجلّ، فتلك عبادة الكرام، وهو الأمن لقوله عزّ وجلّ: « وهم من فزعٍ يومئذٍ آمنون» 4، ولقوله عزّ وجلّ: « قل إن كنتم تحبّون اللّٰه فاتّبعوني يحبِبْكُمُ اللّٰه ويغفر لكم ذنوبكم» 5.