119هذهِ هي الدعوة، والتلبية استجابة لهذه الدعوة الإلهية استجابة من العباد لدعوة اللّٰه - تعالى - لهم علىٰ لسان نبيّه إبراهيم عليه السلام.
الدعوة والوعد بالاستجابة:
ومن جمال وعظمة هذه الدعوة الإلهية - التي أشْهَرها إبراهيم خليل الرحمن بأمرٍ من اللّٰه تعالى في عباده (وأذّن في الناس بالحجّ يأتوك رجالاً وعلىٰ كلّ ضامرٍ يأتين من كلّ فجّ عميق) - أنّ اللّٰه تعالى وعد عبده وخليله إبراهيم عندما أمره بإشهار هذه الدعوة. . . استجابة عباده لهذه الدعوة، (يأتوك ورجالاً وعلىٰ كلّ ضامرٍ) .
فكأنّ الدعوة من اللّٰه لعباده، وإشهار الدعوة بأمر من اللّٰه، والاستجابة للدعوة بضمان ووعد من اللّٰه تعالى لعبده وخليله إبراهيم عليه السلام.
ومنذ أن وعد اللّٰه - تعالى - إبراهيم عبده وخليله بالاستجابة لهذه الدعوة يحج في كلّ عام حشد غفير من الحجاج من الميقات إلى البيت الحرام ليلبّوا هذه الدعوة.
الدعوة إلى التلبية الطوعية:
وكل ما في هذا الكون يلبّي أمر اللّٰه طائعاً، منقاداً في كلّ شيء للّٰهتعالى، إلّا أنّ اللّٰه - تعالى - أكرم الإنسان بالدعوة إلى عبادته وطاعته طوع إرادتهم، وأكرمهم بهذه التلبية الطوعية.
وتختلف التلبية «الطوعية» عن التلبية «القهرية» أنّ الحركة منها إلى اللّٰه حركة واعية، وبالحركة الواعية يبلغ الإنسانمن الكمال والعروج إلى اللّٰه ما لا يصله بغيرها.